ترامب ينفي بحث بيع أسلحة للصين بعد تصريحات سفيره

كتب: ياسين عبد العزيز

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مناقشة بيع أسلحة أمريكية الصنع إلى الصين خلال اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، الذي زار الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وجاء نفي ترامب بعد تصريحات للسفير الأمريكي لدى بكين ديفيد بيردو، تحدث فيها عن طرح شراء معدات عسكرية أمريكية خلال اللقاء بين الرئيسين.

ترامب ينفي عرض تخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية

وتناقضت تصريحات ترامب مع ما أدلى به السفير ديفيد بيردو خلال مقابلة مع قناة Fox News، إذ قال إن ترامب سأل شي جين بينج عما إذا كان يرغب في شراء بعض الأسلحة الأمريكية، بينما أكد ترامب خلال حديثه مع الصحفيين في المكتب البيضاوي أنه لم يناقش بيع أسلحة إلى الصين خلال اجتماعه مع الرئيس الصيني.

ورد ترامب على سؤال بشأن تصريحات بيردو خلال عطلة نهاية الأسبوع، قائلًا إنه لم يسمع بهذا الأمر من قبل، وظهر في بداية رده مرتبكًا بشأن المقصود بالأسلحة التي تحدث عنها السفير، قبل أن يسأل الصحفي عما إذا كان السؤال يتعلق ببيع أسلحة إلى Taiwan.

وأوضح بيردو في تصريحاته أن ترامب سأل شي جين بينج خلال اللقاء عما إذا كان يريد شراء بعض الأسلحة الأمريكية، وأضاف أن الرئيس الأمريكي تحدث عن قدرة الولايات المتحدة على تصنيع معدات عسكرية أفضل من الصين، مشيرًا إلى أن شراء بكين لهذه المعدات قد يكون فكرة جيدة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن ترامب لم يناقش هذا الأمر معه خلال اللقاء.

وأعاد ترامب التأكيد على موقفه في اليوم التالي، قائلًا إن الصين ربما ترغب في شراء المعدات العسكرية الأمريكية، لكنه شدد على أن هذا الموضوع لم يكن ضمن المحادثات التي جرت بينه وبين شي جين بينج، وهو ما وضع تصريحات الرئيس الأمريكي في تعارض مباشر مع رواية السفير الأمريكي لدى الصين بشأن مضمون اللقاء.

وأثارت مسألة بيع الأسلحة الأمريكية إلى الصين حساسية داخل الولايات المتحدة، في ظل المنافسة بين Washington وبكين، إذ إن أي إشارة إلى إمكانية إبرام صفقات عسكرية بين البلدين يمكن أن تفتح نقاشًا داخل مجتمع الأمن القومي الأمريكي، كما قد تثير تساؤلات لدى حلفاء الولايات المتحدة بشأن توجهات إدارة ترامب في التعامل مع الصين.

وارتبطت تصريحات بيردو في الأساس بملف الأسلحة الأمريكية المخصصة لـTaiwan، بعدما طُرحت تساؤلات حول تأخر حزمة أسلحة أمريكية للجزيرة تبلغ قيمتها 14 مليار دولار، وسط مخاوف لدى مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن تأجيل مساعدات وطلبات أسلحة تقول Taiwan إنها تحتاج إليها لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وتلتزم الولايات المتحدة بموجب القانون الأمريكي بتوفير وسائل تساعد Taiwan على الدفاع عن نفسها، رغم أن Washington لا تعترف بها دولة مستقلة، بينما تعد الولايات المتحدة أكبر داعم غير رسمي للجزيرة ومصدرًا رئيسيًا للأسلحة التي تحصل عليها لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وضغطت الصين خلال السنوات الماضية على الولايات المتحدة لوقف مبيعات الأسلحة إلى Taiwan، وظهر هذا الملف خلال القمة السابقة بين ترامب وشي في بكين خلال مايو الماضي، وبعد القمة أوقفت Washington بصورة مؤقتة صفقة أسلحة كبيرة للجزيرة تبلغ قيمتها 14 مليار دولار، بينما وصف ترامب مبيعات الأسلحة إلى Taiwan بأنها ورقة تفاوض في التعامل مع الصين.

وشهدت المحادثات الخاصة بين ترامب وشي داخل البيت الأبيض الأسبوع الماضي استمرار النقاش حول Taiwan، إذ ضغط الرئيس الصيني على نظيره الأمريكي من أجل مواصلة Washington موقفها المعارض لأي تحركات باتجاه استقلال الجزيرة، بينما ظل ملف مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى Taiwan مرتبطًا بالمفاوضات الأوسع بين الولايات المتحدة والصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى