مسدس داخل حضانة أطفال يفتح تحقيقًا في ميشيجان

كتب: ياسين عبد العزيز
ألقت الشرطة الأمريكية القبض على أحد والدي طفل صغير، بعد واقعة شهدها مركز لرعاية الأطفال في بلدة كانتون بولاية ميشيجان، عندما أخرج الطفل مسدسًا ملقمًا من حقيبة ظهر دخلت بها الأسرة إلى المركز، ولم يسفر الحادث عن وقوع إصابات بين الأطفال أو العاملين بالمكان.
إصابة 8 من مشاة البحرية الأمريكية في هجوم إيراني بمضيق هرمز
وأوضحت شبكة NBC أن الواقعة جرى تسجيلها داخل المركز، وأظهر مقطع الفيديو الطفل وهو يخرج السلاح من حقيبة الظهر، بينما كان أحد المعلمين موجودًا داخل الغرفة وقت الحادث، وتدخل سريعًا بعد ملاحظة ما حدث، فيما تعامل موظفو المركز مع الموقف ومنعوا استمرار الواقعة.
وأكد جوزيف بيالي قائد شرطة كانتون أن أفراد الشرطة اطلعوا على تسجيل الواقعة، وأشاد بتصرف موظفي مركز رعاية الأطفال خلال التعامل مع الطفل والسلاح، مشيرًا إلى أن العاملين كانوا مستعدين للتدخل وسحب السلاح من المكان، مع الحفاظ على سلامة جميع الأطفال الموجودين داخل المركز.
وكشف بيالي أن أحد والدي الطفل يعمل ضابطًا في مجال إنفاذ القانون داخل منطقة مجاورة، لكنه ليس الشخص الذي ألقت الشرطة القبض عليه، موضحًا أن المعلومات المتاحة للشرطة تشير إلى أن المسدس لم يكن سلاحًا رسميًا تابعًا لجهة عمل الوالد الذي يعمل في إنفاذ القانون.
وأوضح قائد الشرطة أن السلاح الناري كان مسدسًا موجودًا داخل جرابه، ودخل إلى مبنى مركز رعاية الأطفال داخل حقيبة ظهر، وأشار إلى أن تسجيل الواقعة أظهر الطفل أثناء إخراج المسدس من الحقيبة، بينما كان المعلم داخل الغرفة وقت اكتشاف السلاح.
وأضاف بيالي أن المعلم تدخل فور رؤية ما يحدث، مؤكدًا أن وجوده داخل الغرفة ساعد على التعامل مع الموقف قبل أن يتطور، وقال إن الشرطة لا تعرف ما كان يمكن أن يحدث لو لم يكن أحد العاملين موجودًا في المكان وقت إخراج الطفل للمسدس.
وأعلن مركز “عالم الأطفال للتعليم المبكر”، الذي شهد الواقعة، إلغاء تسجيل الأسرة من المركز عقب الحادث، كما قرر بدء تفتيش حقائب الظهر عند دخول المبنى، وأكد أن الإجراءات الجديدة تستهدف منع دخول الأسلحة أو أي مواد قد تهدد سلامة الأطفال والعاملين.
وذكرت قناة WDIV التابعة لشبكة NBC في ديترويت أن إدارة المركز أكدت التزامها بتوفير مكان آمن للأطفال والأسر، مشيرة إلى أن إجراءات الدخول ستشمل فحص حقائب الظهر، بعد واقعة إخراج الطفل للمسدس داخل إحدى غرف رعاية الأطفال.
وأكدت الشرطة أن التحقيقات استمرت بعد الواقعة، فيما لم تكشف السلطات عن أسماء الوالدين، ولم توجه اتهامات جنائية حتى ظهر الثلاثاء، بينما أعلن مكتب المدعي العام لمقاطعة واين أنه يراجع طلب إصدار مذكرة توقيف بحق أحد المتورطين في الواقعة.
وأوضح مكتب المدعي العام أن مراجعة طلب مذكرة التوقيف لا تعني انعقاد جلسة استماع في اليوم نفسه، فيما واصلت الشرطة جمع المعلومات المتعلقة بكيفية وصول المسدس إلى حقيبة الظهر، والظروف التي سمحت بدخول السلاح إلى مركز رعاية الأطفال.
وشدد بيالي على ضرورة تأمين الأسلحة النارية داخل المنازل والأماكن التي يوجد فيها أطفال، موضحًا أن القانون يضع قواعد تتعلق بتأمين السلاح عندما يكون وجود طفل حاضرًا أو متوقعًا، وأشار إلى أن الواقعة لا ترتبط وفق المعلومات المعلنة بوجود نية لإيذاء أي شخص.
وأشار قائد الشرطة إلى أن التحقيق يركز على طريقة تخزين السلاح وتأمينه، مؤكدًا أن التعامل مع الواقعة يتم باعتبارها حادثًا خطيرًا، في ظل وجود أطفال داخل مركز الرعاية وقت وصول المسدس إلى المبنى.
وأفادت السلطات بأن الواقعة لم تسفر عن إصابة أي طفل أو عامل داخل المركز، بينما اتخذت إدارة المكان إجراءات جديدة بعد الحادث، من بينها فحص حقائب الظهر عند الدخول، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية التي تجريها الشرطة ومكتب المدعي العام بشأن المسؤولية عن وصول السلاح إلى الطفل.





