السعودية تفتح تحقيقًا في سلامة الطيران بعد واقعة «فلاي دبي»

وكالات
بدأت السلطات السعودية تحقيقًا في جوانب تتعلق بسلامة الطيران، على خلفية واقعة طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» اضطرت إلى الهبوط في مدينة تبوك، بعد حادث وقع داخل قمرة القيادة خلال رحلة كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 30 سبتمبر الماضي، عندما كانت الرحلة «FZ1073» في طريقها إلى وجهتها، قبل أن يشهد cockpit الطائرة حادثًا أدى إلى فقدان السيطرة عليها ودخولها في هبوط حاد. وتمكن أفراد الطاقم وعدد من الركاب من التعامل مع الموقف، فيما تولى طيار احتياطي كان على متن الرحلة قيادة الطائرة، قبل أن تهبط اضطراريًا وبسلام في مطار تبوك شمال غربي السعودية.

وبحسب المصادر التي تحدثت إلى «رويترز»، يركز التحقيق السعودي على تداعيات الواقعة من منظور سلامة الطيران، خاصة مع وجود شبهات بأن الحادث داخل قمرة القيادة كان متعمدًا. وتشير المعطيات الأولية إلى أن مساعد الطيار اعتدى على قائد الطائرة، في واقعة يُشتبه في أنها كانت تهدف إلى إسقاط الطائرة، قبل أن يتدخل الركاب وأفراد الطاقم ويتمكنوا من السيطرة على الوضع.

ويُجرى التحقيق السعودي وفق القواعد المنظمة للتحقيق في حوادث الطيران الواردة في الملحق رقم 13 لاتفاقية منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»، والتي تهدف بصورة أساسية إلى تحديد العوامل المرتبطة بالسلامة واستخلاص الدروس اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، دون أن يكون هدفها الأساسي تحديد المسؤولية الجنائية.

وتشارك الولايات المتحدة والإمارات في التحقيقات المتعلقة بالواقعة، فيما أبدت إسرائيل استعدادها للمشاركة، لكنها لم تتلقَّ دعوة رسمية حتى الآن، وفق المصادر نفسها. وفي مسار منفصل، تجري السلطات الإماراتية تحقيقًا جنائيًا في الحادث، بعدما وصف الادعاء العام الإماراتي الواقعة بأنها محاولة لتنفيذ هجوم إرهابي.

وتسعى التحقيقات المتوازية إلى تحديد جميع ملابسات الحادث، بما في ذلك إجراءات حماية قمرة القيادة، وآليات التعامل مع الحالات الطارئة، ومدى كفاية الإجراءات المتبعة قبل إسناد مهام قيادة الرحلات التجارية لأفراد الطاقم.

ومن المنتظر أن تسهم نتائج التحقيقات في تحديد مكامن الخلل المرتبطة بالواقعة، وتقييم الإجراءات الوقائية المعمول بها، بما يدعم تعزيز معايير سلامة الطيران ومنع تكرار حوادث مماثلة مستقبلًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى