المعارض الإيطالى البارز جوزيبي كونتي: التضامن مع فلسطين دفاع عن الهوية والثقافة
رئيس وزراء إيطاليا السابق يشارك فى مهرجان الثقافة الفلسطينية بروما

رسالة إيطاليا من: إكرامى هاشم
وسط ترحيب من المنظمين والمشاركين والحضور، شارك جوزيبي كونتي، رئيس حركة خمس نجوم الإيطالية وأحد أبرز وجوه المعارضة السياسية في إيطاليا، في فعاليات اليوم الختامي لمهرجان الثقافة الفلسطينية في روما، حيث أكد أهمية التضامن مع الشعب الفلسطيني، والدفاع عن ثقافته وهويته وتقاليده، في وقت تتواصل فيه النقاشات السياسية والحقوقية داخل إيطاليا وأوروبا بشأن القضية الفلسطينية.
وجاءت مشاركة كونتي في الدورة الثانية من النسخة الثامنة لمهرجان الثقافة الفلسطينية، الذي نظمته الجالية الفلسطينية في روما ولاتسيو وجمعية أصدقاء الهلال الأحمر الفلسطيني، برئاسة الدكتور يوسف سلمان، ضمن جهود متواصلة لإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في المشهد العام الإيطالي، من خلال الفعاليات الثقافية والحوارات السياسية والحقوقية، بمشاركة شخصيات حزبية وأكاديمية وناشطين وممثلين عن المجتمع المدني.
ويُعرف الدكتور يوسف سلمان بحضوره المتواصل في الفعاليات الداعمة للقضية الفلسطينية، وبجهوده في تنظيم الأنشطة التي تعرّف المجتمع الإيطالي بالحقوق الوطنية الفلسطينية والثقافة والتراث الفلسطينيين. ويصفه محبوه بأنه يحمل «روح الزعيم ياسر عرفات»، في تعبير عن ارتباطه المستمر بالعمل الوطني الفلسطيني وحرصه على إبقاء فلسطين حاضرة في المحافل العامة.
كونتي في تصريح خاص:
التضامن مع شعب يواجه خطر محو ثقافته
وفي تصريح خاص أدلى به لـ “موقع بيان الإخباري” علي هامش المهرجان، أكد كونتي أن مشاركته تأتي تعبيرًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن الدفاع عن فلسطين لا يقتصر على حماية حياة أبنائها، بل يشمل أيضًا صون ثقافتهم وهويتهم وتقاليدهم.
وقال كونتي إن الرسالة التي أراد إيصالها من خلال حضوره تتمثل في تأكيد أهمية الثقافة الفلسطينية وإظهار التضامن مع شعب يواجه، بحسب تعبيره، خطر محو ثقافته وتقاليده، محذرًا من احتمال اختفاء ثقافة كاملة بما تحمله من هوية وتراث وذاكرة جماعية.
ويضع هذا التصريح البُعد الثقافي في قلب التضامن مع الفلسطينيين، باعتبار أن حماية التراث والهوية جزء أساسي من الحفاظ على وجود الشعب الفلسطيني وحقه في التعبير عن ثقافته الوطنية.
شاهد:

كلمة على منصة المهرجان: حرية التعبير والنقاش السياسي

وخلال كلمته أمام جمهور المهرجان، تناول كونتي عددًا من الملفات السياسية والتشريعية التي تتحرك فيها حركة خمس نجوم داخل المؤسسات الإيطالية، متوقفًا عند مشروع قانون مكافحة معاداة السامية المطروح أمام مجلس النواب.
وأعلن كونتي معارضة حركته للمشروع بصيغته المطروحة، معربًا عن مخاوفه من أن يؤدي إلى تقييد المعارضة السياسية أو الحد من انتقاد السياسات الحكومية. وشدد على أن مواجهة العنصرية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لتقييد حرية التعبير أو وصم المواقف السياسية المخالفة.
كما استعاد تجربته الحكومية السابقة في التعامل مع إعلان التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، موضحًا أن السياق السياسي والتشريعي الحالي يختلف، من وجهة نظره، عن الظروف التي أحاطت بموقف حكومته عام 2020.
وتعكس تصريحات كونتي جانبًا من النقاش السياسي الإيطالي حول الحدود الفاصلة بين مكافحة العنصرية ومعاداة السامية من جهة، وحماية حرية التعبير والحق في انتقاد السياسات الحكومية من جهة أخرى.
مهرجان يجمع الثقافة والسياسة والتضامن
وشكّل مهرجان الثقافة الفلسطينية مساحة للقاء بين الثقافة والعمل السياسي والحوار الحقوقي، من خلال فعاليات ونقاشات شاركت فيها شخصيات سياسية وحزبية وأكاديمية، إلى جانب نشطاء ومؤسسات من المجتمع المدني.
وشهد اليوم الختامي حضور شخصيات بارزة، من بينها كونتي وفرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، في مشاركة عكست تعدد المسارات التي تُطرح من خلالها القضية الفلسطينية في الفضاء العام الإيطالي.
كما شهد اليوم الافتتاحي حضور السفيرة منى أبو عمّارة، سفيرة دولة فلسطين لدى إيطاليا، بما أضاف حضورًا دبلوماسيًا إلى الفعاليات الثقافية والوطنية التي نظمها أبناء الجالية الفلسطينية في روما ولاتسيو.
ومن خلال استضافة شخصيات سياسية وحقوقية، يواصل المهرجان دوره في توفير مساحة للحوار حول فلسطين، والتعريف بثقافتها وتراثها، وتعزيز التواصل بين الجالية الفلسطينية والقوى السياسية والمجتمعية الإيطالية.
وتؤكد مشاركة كونتي أن المهرجان لم يكن مجرد مناسبة ثقافية، بل منصة اجتمعت فيها رسائل الهوية والتضامن مع نقاشات السياسة وحرية التعبير، في إطار الجهود الرامية إلى إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في النقاش العام الإيطالي.





