مصر والبنك الدولي يبحثان تمويل التنمية وإصلاح النظام المالي العالمي

كتب: ياسين عبد العزيز
بحث بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم جهود التنمية المستدامة، خلال لقاء عقد يوم الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام ٢٠٢٦، المنعقدة في بانكوك، بحضور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
الخارجية تكشف تطورات حادث مقتل سائقي شاحنات مصريين في الخرطوم
وأكد عبد العاطي أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة ٢٠٢٣–٢٠٢٧، مشيدًا بمستوى التنسيق القائم بين الجانبين في الملفات الاقتصادية والتنموية، كما أعرب عن تطلعه إلى استكمال المرحلة الثالثة والأخيرة من برنامج إطار تمويل سياسات التنمية، بعد الانتهاء من المرحلة الثانية، بما يدعم استمرار التعاون في تنفيذ أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي.
ودعا وزير الخارجية البنك الدولي إلى المشاركة في النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، المقرر عقدها في نوفمبر ٢٠٢٦، موضحًا أن المنتدى يتناول قضايا تمويل التنمية والحد من الفقر، إلى جانب ملفات السلام والأمن، بما يتيح توسيع مشاركة المؤسسات الدولية في دعم جهود التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية.
وتطرق اللقاء إلى أهمية إصلاح الهيكل المالي الدولي، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث شدد الجانبان على ضرورة تعزيز القدرات التمويلية لبنوك التنمية متعددة الأطراف، والتوسع في أدوات التمويل المبتكرة، والعمل على إيجاد حلول مستدامة للتعامل مع الزيادة المتواصلة في أعباء الديون السيادية، بما يساعد الدول على تمويل احتياجاتها التنموية.
وأوضح أحمد رستم أن الحكومة المصرية تستهدف دفع معدلات النمو الاقتصادي المستدام، وزيادة الاستثمارات والإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، وتوفير المزيد من فرص العمل، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التنسيق بين السياسات المالية والنقدية للحد من التضخم وخفض الدين العام، بما يدعم استقرار الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
وأشاد عثمان ديون بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية، معتبرًا أن الأداء الاقتصادي لمصر أظهر قدرة على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، كما أشار إلى دور الإصلاحات في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب دعم برامج التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
وأكد نائب رئيس البنك الدولي أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود أمام تداعيات التصعيد الإقليمي، مدعومًا بالإصلاحات الهيكلية وتطبيق نظام سعر صرف مرن، كما أعرب عن تقديره للدور الذي تؤديه مصر على المستوى الإقليمي، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في التعامل مع التحديات المشتركة ودعم مسارات التنمية المستدامة في المنطقة.
وتناول الاجتماع كذلك سبل تطوير التعاون بين مصر والبنك الدولي في مجال الإدارة المستدامة للموارد المائية، حيث أعرب عبد العاطي عن اهتمام مصر بتعزيز الشراكة في هذا الملف، ودعم قدرات الدول على مواجهة تحديات ندرة المياه، في ظل الحاجة إلى إدارة الموارد المائية بصورة مستدامة تضمن تلبية الاحتياجات التنموية.
وشدد وزير الخارجية على حرص مصر على توسيع التعاون مع أشقائها في دول حوض النيل، بما يحقق التنمية والمنفعة المتبادلة لجميع الأطراف، مؤكدًا حق الدول في التنمية وإقامة السدود، شريطة الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبدأ عدم الإضرار، مع مراعاة الإخطار المسبق والتشاور والتوافق بين الدول المعنية.
وأشار عبد العاطي إلى تدشين الآلية المصرية لتمويل المشروعات في حوض النيل، باعتبارها إحدى أدوات دعم التعاون التنموي مع دول الحوض، موضحًا أن نطاقها يشمل تمويل مشروعات مختلفة، من بينها إنشاء السدود في دول حوض النيل الجنوبي الشقيقة، بما يدعم جهود التنمية ويعزز فرص التعاون في إدارة الموارد المائية.





