البحيرة تشيع جثمان «مضيفة الرياض».. بين دموع الأهالي وصدمة الأب
البحيرة: سحر عبد الهادى
خيّم حزن أليم وأجواء ثقيلة من الأسى على قرية «العطف» التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة، عقب وصول جثمان المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي محمد حسن (28 عاماً)، التي استُشهدت إثر الاستهداف الحوثي الأخير لمطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض.
وشُيّعت جنازة الفقيدة في موكب جنائزي مهيب شارك فيه حشد غفير من أهالي القرية والمناطق المجاورة، حيث ووري جثمانها الثرى بمقابر الأسرة، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة وصدمة عارمة سادت بين زملائها وأقاربها.
رحلة عودة ألمت بها الفاجعة
وكان جثمان الراحلة، وهي خريجة كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية والتي عملت في مجال الضيافة الجوية بالمملكة منذ عامين، قد وصل فجر الثلاثاء إلى مطار الإسكندرية؛ حيث كان ذووها في انتظاره. وفور استكمال الجهات المختصة إجراءات الوصول والتسليم، نُقلت الفقيدة إلى مسقط رأسها لإتمام مراسم الدفن.
ونقل مقربون من الأسرة تفاصيل مؤلمة عن أثر الفاجعة، مؤكدين أن والدها لا يزال يمر بحالة صدمة شديدة وتدهور صحي عقب علمه بالنبأ الفاجع، بعدما حاولت الأسرة إخفاء الخبر عنه في البداية خوفاً على حياته.
وأشار أقاربها إلى أن الشهيدة كانت تتمتع بحب وإشادة الجميع لدماثة خلقها، كاشفين أنها كانت تخطط لإنهاء عملها بالضيافة الجوية عقب هذه الرحلة والعودة للاستقرار النهائي في مصر، وفق ما أبلغتهم به في آخر اتصال هاتفي قبل الحادث.
توجيهات رئاسية ومتابعة قنصلية
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد نعت الفقيدة رسمياً، مقدّمةً خالص التعازي والمواساة لأسرتها. وأوضحت الوزارة أن وزير الخارجية د. بدر عبد العاطي وجّه السفارة والقنصلية المصريتين بالرياض بالتحرك الفوري ومتابعة نقل الجثمان إلى أرض الوطن في أسرع وقت، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

كما شملت التوجيهات متابعة الحالة الصحية للمصابين المصريين الخمسة جراء الهجوم، وزيارتهم في المستشفيات والتواصل مع أسرهم لتقديم أشكال الدعم كافة، بالتنسيق مع السلطات السعودية.
وجددت الخارجية المصرية إدانتها الكاملة للهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، مؤكدةً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مستمراً لسلامة المدنيين والأبرياء.





