الدولار يقفز لأعلى مستوى منذ 5 أشهر والذهب يرتفع.. هل تبيع الآن؟
كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا جديدًا مساء اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ليصل سعر جرام عيار 21 إلى 6250 جنيهًا، بالتزامن مع صعود الدولار في البنوك المحلية إلى أعلى مستوى له منذ 5 أشهر، وسط تحركات متباينة في الأسواق العالمية، تضع المستثمرين وحائزي المعدن الأصفر أمام تساؤلات بشأن توقيت البيع أو الشراء.
أسعار الدولار في مصر اليوم الخميس
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 7142.75 جنيه، فيما سجل عيار 22 نحو 6547.5 جنيه، ووصل سعر عيار 18 إلى 5357.25 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 50000 جنيه، بالتزامن مع وصول سعر أوقية الذهب عالميًا إلى 4177.04 دولار، وفق الأسعار الواردة في بيانات السوق.
ودعم صعود الدولار حركة الذهب في مصر، بعدما سجل سعر العملة الأمريكية نحو 53.65 جنيه في البنوك، وهو أعلى مستوى له منذ 5 أشهر، ما ساعد على الحد من تأثير الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر عالميًا، إذ يرتبط تحديد سعر الذهب محليًا بحركة الأوقية في الأسواق الدولية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وأظهرت تحركات سوق الصرف خلال الأسبوع تراجع الجنيه المصري بأكثر من 2%، فاقدًا نحو 1.20 جنيه أمام الدولار، بالتزامن مع صعود العملة الأمريكية عالميًا إلى أعلى مستوياتها منذ 18 شهرًا، الأمر الذي زاد الضغوط على العملات الأخرى، ورفع تكلفة تسعير السلع المرتبطة بالأسواق الدولية.
وارتبطت التحركات الأخيرة للدولار بارتفاع أسعار النفط الخام واستمرار التوترات الجيوسياسية، وسط مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة وتداعياتها على تكاليف الاستيراد، إذ قد يؤدي ارتفاع فاتورة واردات مصر من الطاقة إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية لتغطية احتياجات الاستيراد، وهو ما ينعكس على حركة سعر الصرف.
واتجه الذهب في السوق المصرية إلى تسجيل ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي، رغم استمرار تداول الأسعار المحلية دون المستوى العادل بفجوة سالبة تتجاوز 65 جنيهًا لجرام عيار 21، بحسب البيانات الواردة، في ظل عوامل محلية تحد من انتقال تأثير الارتفاعات الخارجية إلى الأسعار داخل السوق المصرية بصورة كاملة.
وأرجعت البيانات هذه الفجوة إلى تراجع الطلب المحلي ووفرة المعروض من الذهب، وهما عاملان يضغطان على الأسعار المحلية مقارنة بالمستويات التي قد تفرضها حركة الأوقية وسعر الدولار، ما يعني أن صعود الذهب خلال الأسبوع لا يعكس بالضرورة زيادة مماثلة في الطلب داخل السوق المصرية.
وواجه الراغبون في شراء الذهب معادلة تتداخل فيها عدة عوامل، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع الدولار إلى دعم الأسعار المحلية حتى إذا تراجعت الأوقية عالميًا، لكن هذا التأثير لا يضمن استمرار الصعود، في ظل احتمالات تغير أسعار الذهب الدولية وتحركات سعر الصرف وحجم المعروض والطلب خلال الفترة المقبلة.
وتطلبت قرارات الشراء الجديدة متابعة حركة الأسعار وعدم الاعتماد على ارتفاعات الأسبوع وحدها، خاصة أن شراء الذهب عند مستويات مرتفعة قد يعرض المشتري لخسائر إذا تراجعت الأسعار لاحقًا، كما تتوقف النتيجة على مدة الاحتفاظ بالمعدن والغرض من شرائه، سواء كان للادخار طويل الأجل أو لإعادة البيع خلال فترة قصيرة.
وارتبط قرار البيع بالنسبة لحائزي الذهب بسعر الشراء الأصلي وحجم المكاسب المحققة ومدى الحاجة إلى السيولة، إلى جانب حساب الفارق بين سعري الشراء والبيع والمصنعية عند التعامل في المشغولات الذهبية، إذ تختلف قيمة استرداد الأموال المدفوعة باختلاف نوع الذهب وتكاليف تصنيعه وشروط البيع لدى التاجر.





