ترامب يوفد فريقًا إلى لندن بسبب خلافات الحريات
كتب: ياسين عبد العزيز
أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفدًا دبلوماسيًا رسميًا إلى العاصمة البريطانية لندن بهدف إجراء تحقيقات ميدانية تتعلق بوضع حرية التعبير في المملكة المتحدة، بعد تصاعد القلق في البيت الأبيض من احتمال وجود تضييقات على الناشطين المناهضين للإجهاض.
ترامب يصعّد سياساته الاقتصادية ويثير قلق الأسواق الأمريكية
وجاء هذا التحرك غير المعتاد من واشنطن في سياق حساس يعكس توترا سياسيًا مكتومًا بين البلدين حول سياسات الحريات والرقابة على الإنترنت.
أمضى الوفد الأمريكي، الذي ضم خمسة مسئولين من وزارة الخارجية، عدة أيام داخل الأراضي البريطانية، حيث التقى بعدد من النشطاء الذين سبق أن تم اعتقالهم بسبب احتجاجاتهم الصامتة أمام عيادات الإجهاض.
وتولى صموئيل سامسون، المستشار الأول بوزارة الخارجية الأمريكية، قيادة الوفد، وعقد اجتماعات رسمية مع مسئولين بريطانيين إضافة إلى مسؤولي هيئة الاتصالات البريطانية Ofcom، وركز خلال هذه اللقاءات على مناقشة قانون السلامة على الإنترنت الذي تراه واشنطن مصدر قلق مباشر للحريات الرقمية في البلاد.
وعقدت هذه الاجتماعات في مارس الماضي ضمن ما وصفته الخارجية الأمريكية ببعثة تقصي الحقائق، هدفها المعلن “تأكيد أهمية حماية حرية التعبير داخل المملكة المتحدة وفي عموم القارة الأوروبية”، بينما اعتبر مراقبون بريطانيون أن إرسال وفد دبلوماسي للتحقيق في شأن داخلي يُعد مؤشرًا على تصاعد حدة الخلاف بين واشنطن ولندن حول ملف الحريات.
وتشير التقارير إلى أن إيلون ماسك، رجل الأعمال الأمريكي ومالك منصة X والمقرب من ترامب، يُعد من أبرز الداعمين داخل الإدارة لموقف أكثر صرامة ضد أي محاولات لتنظيم المحتوى الرقمي في أوروبا، خاصة في بريطانيا.
وكشفت صحيفة “صنداي تليجراف” أن أعضاء الوفد الأمريكي التقوا سرًا بعدد من الناشطين المناهضين للإجهاض ضمن فعالية خاصة بعيدًا عن الأضواء.
في المقابل، اضطر السير كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، للرد على الانتقادات الموجهة لحكومته من الجانب الأمريكي، مؤكدًا أن حرية التعبير في بلاده تمتد تاريخيًا لعقود طويلة ولن تتأثر بالقوانين الجديدة.
وصرح ستارمر خلال اجتماع رسمي في البيت الأبيض في فبراير الماضي بأن بريطانيا لا تسعى للتأثير على المواطنين الأمريكيين بأي شكل من الأشكال، مشددًا على التزام حكومته المطلق بحقوق التعبير والرأي.
من جانبه، صعّد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، من حدة الانتقادات خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث وصف ما يجري في أوروبا، وخصوصًا في بريطانيا، بأنه “تراجع خطير في الحريات” يستوجب التحرك العاجل لحماية قيم الديمقراطية الغربية.





