الدكتورة إيمان عبد الله تكشف أخطر مهددات استقرار الزواج
كتبت: هدى الفقى
أكدت الدكتورة إيمان عبد الله، استشاري العلاقات الأسرية، أن غياب التناسب والتكافؤ بين الزوجين وعائلتيهما على المستوى الثقافي والاجتماعي قد يؤدي إلى خلل كبير في العلاقة الزوجية، مشددة على أن الزواج الناجح لا يقتصر فقط على التوافق العاطفي، بل يحتاج إلى توافق مجتمعي وثقافي يساعد على التفاهم وتقليل حجم المشكلات.
وقالت الدكتورة إيمان في تصريحات إعلامية: “في الزواج، لا بد من وجود تشابه بين العائلتين في الخلفية الثقافية والاجتماعية، لأن ذلك يسهل التفاهم ويحد من الصدامات. فحين تتشابه البيئات، نجد أن العقول تكون أقرب، وبالتالي يمكن التعامل مع المشكلات بحكمة دون إهانات أو معايرة بسبب الفروقات الطبقية أو التعليمية.”
وأضافت: “العديد من الأزواج يكتشفون بعد الزواج أن هناك فجوة ثقافية أو اجتماعية تؤدي إلى تصادم في أسلوب الحياة والتربية والتواصل، وقد تظهر في شكل كلمات جارحة أثناء الخلاف مثل: (أبوك قال كذا – أمك بتتصرف كده)… وهي عبارات تجرح وتعمق الخلافات.”
وأوضحت استشارية العلاقات الأسرية أن بعض الفتيات قد توافق على الزواج من شخص مختلف ثقافياً أو اجتماعياً بدافع الحب أو الانبهار بالمظهر، لكنها تكتشف لاحقاً أن هناك مشاكل جوهرية لا يمكن تجاوزها بسهولة، مشيرة إلى أهمية أن تسأل الفتاة نفسها قبل الزواج: “هل سأستطيع تقديم هذا الزوج لأسرتي ومجتمعي؟ وهل هو سيشعر بالراحة وسط عائلتي؟ وهل سأتمكن من التعامل مع عائلته بشكل طبيعي؟”
كما شددت على أن اختيار الشريك المناسب يجب أن يتجاوز المظاهر المادية، قائلة: “للأسف، ما زال البعض يتعامل بمنطق أن الزواج صفقة، وأن البنت تشتري راجل، أو أن الأهل يختارون فقط على أساس الشكل الاجتماعي. لكن الواقع يثبت أن هذه المقاييس وحدها لا تصنع أسرة ناجحة.”
واقترحت الدكتورة إيمان طرح حلول أكثر عقلانية، فقالت: “بدلًا من المغالاة في قائمة الزواج والعادات التي تُفسد الروابط الأسرية، يمكن مثلاً أن تحتفظ الأسرة بجزء من المال في حساب بنكي باسم الفتاة، يكون دعماً لها في المستقبل، خاصة بعد إنجاب الأطفال، بدلًا من صرفه على مظهر غير دائم.”
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التكافؤ الأسري والثقافي عامل أساسي في استقرار الحياة الزوجية، داعية الأسر إلى إعادة التفكير في معايير الاختيار، والنظر إلى الزواج كمسؤولية طويلة المدى، لا مجرد ارتباط اجتماعي شكلي.
شاهد:
طالع المزيد:
– لماذا يعود المدمن المتعافى إلى الإدمان؟!.. د. إيمان عبد الله تجيب





