الجيش الإيراني يعترض مدمرة أمريكية حاولت الاقتراب من مياهه الإقليمية
كتب – ياسين عبد العزيز
وجهت مروحية تابعة للقوة البحرية في الجيش الإيراني إنذارًا مباشرًا لمدمرة أمريكية حاولت الاقتراب من المياه الإيرانية في بحر عمان، حيث أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن الحادث وقع صباح الأربعاء عندما اقتربت المدمرة الأمريكية التي تحمل اسم (DDG Fitzgerald) من منطقة تقع تحت رقابة بحرية إيرانية مباشرة.
عاجل.. زلزال قوي يضرب إيران
وأوضحت الوكالة أن التحرك الأمريكي أثار استنفارًا سريعًا لدى القوة البحرية الإيرانية، مما دفع فريق الطيران البحري في المنطقة الثالثة “نبوت” إلى إطلاق مروحية للاستطلاع والتحذير.
وذكرت المصادر أن المروحية حلقت فوق المدمرة الأمريكية وأصدرت تحذيرًا واضحًا يأمرها بعدم مواصلة التقدم والابتعاد عن المجال البحري الخاضع لسيادة إيران، لكن المدمرة ردت على التحذير الإيراني بتهديد صريح، مطالبة الطائرة الإيرانية بمغادرة المنطقة فورًا، وهو ما اعتبرته طهران تصعيدًا خطيرًا يستدعي ردًا مباشرًا وحاسمًا، حيث واصلت المروحية تحليقها وجدّدت تحذيرها من اختراق المياه الإيرانية، وأبقت على موقعها في الأجواء القريبة من السفينة الأمريكية.
وأشارت وكالة تسنيم إلى أن الدفاع الجوي الإيراني دخل على خط المواجهة بإصدار بيان يؤكد أن المروحية البحرية التابعة له تعمل ضمن نطاق الحماية الكاملة لمنظومة الدفاع الجوي، وأن أي اعتداء أو تهديد ضدها سيُواجه برد فوري ومباشر.
وأضاف البيان أن على المدمرة الأمريكية تغيير مسارها والتراجع باتجاه الجنوب، ووفقًا للمصادر الإيرانية فإن السفينة الأمريكية امتثلت للتحذير وغادرت منطقة المراقبة الإيرانية بعد دقائق من صدور البيان الدفاعي.
ويأتي هذا الحادث في ظل توترات قائمة بين طهران وواشنطن على خلفية الأنشطة العسكرية الأمريكية في الخليج والمياه القريبة من الحدود البحرية الإيرانية، حيث ترى إيران أن التحركات الأمريكية تمثل خرقًا للسيادة، بينما تؤكد الولايات المتحدة أنها تقوم بدوريات بحرية روتينية لحماية الملاحة الدولية، إلا أن هذا النوع من المواجهات الميدانية يعكس هشاشة الأوضاع الأمنية في الممرات البحرية الحيوية، ويزيد من احتمالية وقوع صدام مباشر في حال عدم احتواء التصعيد.
ويواصل الجيش الإيراني إرسال رسائل مباشرة بأن أمن مياهه الإقليمية يمثل خطًا أحمر، وأنه على استعداد تام للتعامل مع أي تهديد بحري محتمل، سواء عبر تحذيرات جوية أو تدخل دفاعي مباشر، بينما تراقب الأوساط الدولية هذا النوع من الحوادث باهتمام بالغ نظرًا لتأثيرها المحتمل على استقرار الملاحة التجارية في بحر عمان ومضيق هرمز.





