السيسي يثمّن نية فرنسا إعلان اعترافها الرسمي بدولة فلسطين
كتب – ياسين عبد العزيز
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الملف الفلسطيني، وجهود الوساطة التي تقودها مصر من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكامل إلى السكان المتضررين.
الرئيس السيسي يجتمع مع وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
وأكد الرئيس الفرنسي خلال الاتصال دعم بلاده الكامل لهذه المساعي، مشيرًا إلى أهمية الدور المصري في الحفاظ على استقرار المنطقة.
أكد الرئيس السيسي متانة العلاقات بين مصر وفرنسا، وأشار إلى أن القاهرة تتطلع إلى مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي مع باريس في الملفات الإقليمية، خاصة بعد الزيارة الأخيرة التي أجراها الرئيس الفرنسي إلى القاهرة، والتي أسهمت في دفع مسار التعاون المشترك في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار نحو مستويات أكثر فاعلية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الجانبين تبادلا الرؤى حول أهمية استمرار التواصل على أعلى المستويات في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.
رحب الرئيس السيسي خلال الاتصال بما أعلنه الرئيس ماكرون بشأن اعتزام فرنسا الإعلان رسميًا عن قرارها بالاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر المقبل، واعتبر هذا التوجه خطوة مهمة تعكس التزام باريس المستمر بتطبيق حل الدولتين كخيار لا بديل عنه من أجل إنهاء الصراع.
وشدد على أن هذا الاعتراف المنتظر يمثل دعمًا قويًا للحقوق الفلسطينية المشروعة، ويسهم في تعزيز فرص إطلاق مسار تفاوضي جاد تحت مظلة الشرعية الدولية.
أشاد الرئيس بما تبذله فرنسا من جهود في هذا الملف، معتبرًا أن الموقف الفرنسي ينسجم مع المبادئ الراسخة للقانون الدولي، ويعكس توجهًا مسؤولًا من طرف دولة ذات وزن مؤثر في المعادلة الدولية.
وأضاف أن التحركات الأوروبية نحو الاعتراف بفلسطين تمثل رافعة سياسية لا بد من استثمارها لإنهاء الجمود الحالي وفتح المجال أمام تسوية عادلة وشاملة تضمن حقوق الفلسطينيين وتحقيق أمن إسرائيل.
أكد الرئيسان أن الوصول إلى سلام دائم لن يتحقق إلا من خلال مفاوضات تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، واتفقا على مواصلة التنسيق بين البلدين لدعم هذا المسار سواء عبر الأطر الثنائية أو من خلال العمل المشترك داخل المنظمات الدولية.





