استقرار سعر الذهب في مصر رغم تقلبات الدولار ومؤشرات الفائدة الأمريكية

كتب – ياسين عبد العزيز

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تغيرات طفيفة خلال تعاملات مساء السبت، حيث تحركت الأسعار ضمن نطاق محدود بلغ 15 جنيهًا للجرام، وذلك في ظل توازن بين مستويات العرض والطلب وتأثر الأسواق المحلية بالتقلبات العالمية المرتبطة بأسعار صرف الدولار وعوائد السندات الأمريكية، بينما حافظ الذهب على استقراره النسبي مع إغلاق تعاملات اليوم.

تغير محدود في سعر الذهب واستقرار ملحوظ لعيار السبائك

سجل سعر الذهب من عيار 24 مستوى 5291 جنيهًا للجرام، وهو الأعلى بين الأعيرة، بينما بلغ سعر جرام الذهب من عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلي، نحو 4630 جنيهًا.

وجاء سعر الذهب عيار 18 عند 3968 جنيهًا للجرام، أما الجنيه الذهب فبلغ 37040 جنيهًا، وهي مستويات لم تشهد تغيرًا جذريًا منذ بداية اليوم، مما يعكس حالة من الترقب لدى التجار والمستهلكين في ظل تطورات الأسواق العالمية.

وتزامن ذلك مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي، مبتعدًا عن أدنى مستوى له في أسبوعين، بعد أن دعمت بيانات سوق العمل الأمريكية موقف الاحتياطي الفيدرالي بشأن تثبيت أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة، حيث أظهرت البيانات الحكومية انخفاض عدد طلبات إعانات البطالة إلى أدنى مستوى خلال ثلاثة أشهر، وهو ما يشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل الأمريكي، الأمر الذي يقلل من احتمالية اتخاذ قرارات بتيسير السياسة النقدية، وهو ما يؤثر سلبًا على أسعار الذهب باعتباره أحد البدائل الآمنة.

وتزامن هذا الارتفاع في الدولار مع تعافي عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات، ما تسبب في تراجع الإقبال على الذهب عالميًا نتيجة العلاقة العكسية بين العائدات والطلب على المعدن الأصفر، حيث يتجه المستثمرون إلى العوائد الثابتة عند ارتفاعها بدلًا من الذهب الذي لا يدر دخلًا مباشرا.

وشهدت الأسواق تحولات واضحة في شهية المخاطرة لدى المستثمرين بعد إعلان المفوضية الأوروبية عن اقتراب التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة بخصوص الرسوم الجمركية، فيما أقر الاتحاد الأوروبي إمكانية فرض رسوم مضادة بقيمة 93 مليار يورو على الواردات الأمريكية إذا فشلت المفاوضات، ما يضع الأسواق العالمية في حالة من الترقب لنتائج هذا الملف.

ويواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على البنك الاحتياطي الفيدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة، حيث زار مقر البنك المركزي الخميس الماضي، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لتوجيه السياسة النقدية قبل الاجتماع المقبل للجنة تحديد الفائدة، مع العلم أن هذا الملف يكتسب أهمية كبيرة على مستوى حركة الذهب، حيث أن أسعار الفائدة المنخفضة تعزز من الطلب عليه بسبب تراجع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.

ورغم هذه المعطيات، ما زالت بعض التوقعات في الأسواق العالمية ترجح خفض أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، وهو ما قد يدفع بأسعار الذهب إلى الصعود مجددًا إذا ما تم تثبيت هذا السيناريو، ما يجعل المرحلة الحالية حاسمة في تحديد الاتجاه العام للذهب خلال الربع الثالث من العام.

زر الذهاب إلى الأعلى