جيش الاحتلال يسحب لواءين من غزة ومقررة أممية تدين الانتهاكات بحق النساء والمدنيين
مصادر – بيان
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال قرر سحب لواءي الاحتياط 646 و179 من قطاع غزة، وفقًا لما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل.
في سياق متصل، أعربت ريم السالم، مقررة الأمم المتحدة المعنية بمناهضة العنف ضد المرأة، عن صدمتها من تقاعس المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في غزة، قائلة: “أعمل في المجال الإنساني منذ عشرين عامًا، ولم أشهد في حياتي مثل هذا الدمار الممنهج”، مشيرة إلى استهداف متكرر وغير مسبوق للمستشفيات، ومراكز الإيواء، والمدارس، وروضات الأطفال.
وخلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد على قناة “القاهرة الإخبارية”، أضافت السالم أن العائلات الفلسطينية تعاني من صدمات نفسية عميقة، قائلة: “تخيل أن ترى طفلك يموت جوعًا، أو تسمع صوته من تحت الأنقاض، أو تضطر إلى جمع أشلائه بيديك. لا توجد كلمات تصف هذا الألم”.
وانتقدت السالم ما وصفته بـ”ازدواجية المعايير” لدى الدول الغربية التي ترفع شعارات الدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن هذه الدول لم تتخذ أي خطوات جادة لوقف استهداف النساء والفتيات في غزة، مما يقوّض مصداقية النظام الدولي.
وشددت على ضرورة رفع الحصار عن غزة فورًا، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط، مؤكدة أن المجتمع الدولي كان على علم ببوادر المجاعة شمال القطاع منذ مارس 2024، وأن استمرار الصمت العالمي يُسهم في تفاقم المأساة. واختتمت حديثها بالقول: “كلنا مسؤولون عن هذا الصمت”.
وفي مداخلة أخرى، أوضحت السالم أن المرأة الفلسطينية لا تتعرض فقط لما يعانيه الرجل والطفل، بل تواجه نوعًا خاصًا من الاستهداف لكونها امرأة، مشيرة إلى أن “الاحتلال يدرك أن المرأة الفلسطينية تحمل وعد الاستمرارية والبقاء، لذلك يتم استهدافها بشكل متعمد”.
وأكدت أن هذا الاستهداف ليس عشوائيًا، بل يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض دور المرأة، موضحة أن الانتهاكات بحقها تشمل “عنفًا إنجابيًا” يتمثل في حرمانها من الإنجاب، أو تعريضها لمخاطر تهدد حياتها خلال الحمل والولادة، ما يرقى إلى جريمة إبادة جماعية بحسب اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية.
وتابعت السالم: “قتل الأطفال، وحرمان السكان من الغذاء والدواء، واستهداف النظام الصحي، كلّها جرائم حرب أدّت إلى وفاة العديد من حديثي الولادة، وتفاقم مخاطر الحمل، وتراجع معدلات الرضاعة الطبيعية بسبب سوء التغذية”، مضيفة أن نحو 90 طفلًا لقوا حتفهم نتيجة التجويع المتعمد.
كما شددت على أن القانون الدولي الإنساني يُلزم بتوفير المساعدات للمدنيين وضمان وصول العاملين في المجال الإغاثي إليهم، إلا أن إسرائيل، بحسب قولها، “تضرب بهذه القوانين عرض الحائط، وتستهدف نقاط توزيع الإغاثة، وتقتل المدنيين، بمن فيهم النساء، بشكل متعمد”.





