كمال الخطيب يظهر بهوية إسرائيلية وسط احتجاجات ضد مصر
كتب – ياسين عبد العزيز
أثار ظهور كمال الخطيب في مظاهرة أمام السفارة المصرية في تل أبيب جدلاً واسعاً بين نشطاء فلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي ، بعد تداول صور لبطاقته الشخصية التي تثبت حمله الجنسية الإسرائيلية ، مما دفع الكثيرين لاعتبار التظاهرة جزءاً من حملة ممنهجة تستهدف مصر رغم دورها المحوري في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته.
خيبة أمل في إسرائيل من رسوم ترامب: 15% تربك التبادل التجاري
اتهم المشاركون في الحملة الإلكترونية جماعة الإخوان المسلمين باستغلال معاناة أهالي غزة وتحويل مسار الغضب من الاحتلال الإسرائيلي إلى القاهرة ، واعتبروا أن التظاهرة التي شارك فيها الخطيب ورائد صلاح جرى الترتيب لها بتصريح من الشرطة الإسرائيلية التي لم تمانع إقامة الاحتجاج ، ما يعكس توافقاً في الأهداف بين الاحتلال والمنظمين بشأن تحميل مصر المسؤولية عن الأوضاع في القطاع.
كتب الصحفي الفلسطيني تيسير عابد عبر صفحته الشخصية تفاصيل ما جرى قائلاً إن الشيخ نضال أبو شيخة تقدم بطلب رسمي إلى الشرطة الإسرائيلية لتنظيم الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة المصرية ، ووافق الاحتلال على الفور ومنح التصريح ، بينما كان سيرفض تنظيم أي تظاهرة مماثلة أمام الكنيست أو وزارة الدفاع الإسرائيلية أو منزل نتنياهو ، مضيفاً أن إسرائيل وجدت في هذا التحرك فرصة مناسبة لنقل الغضب الشعبي نحو مصر وتبرئة نفسها من الحصار والقتل اليومي الذي يتعرض له سكان غزة.
ووجه عابد انتقادات لاذعة للمشاركين في التظاهرة ووصفهم بأنهم أدوات في يد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان ، متهماً كمال الخطيب بالتنسيق العلني مع سلطات الاحتلال من خلال نشاطاته الأكاديمية في الجامعات الإسرائيلية أو جمع التبرعات باسم الجماعة ، كما شدد على أن حمله للجنسية الإسرائيلية لا يمكن فصله عن مواقفه التي تنسجم مع أجندات معادية لمصر وشعبها.
تداول النشطاء صوراً تثبت امتلاك الخطيب هوية إسرائيلية رسمية ، واعتبروا أن ظهوره في مقدمة التظاهرة يكشف حقيقة توجهاته السياسية والانتماء التنظيمي الذي يضعه في صف واحد مع المحتل ضد دولة عربية ساهمت تاريخياً في دعم الفلسطينيين ، وفتح معبر رفح في أوقات الأزمات رغم الضغوط الدولية والميدانية التي تواجهها.
وُلد كمال الخطيب في قرية العزير قرب كفر كنا في الجليل المحتل عام 1962 ، ونشأ في بيئة فلاحية قبل أن يتلقى تعليمه في مدارس الناصرة ، ثم التحق بالحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني خلال منتصف الثمانينات ، وأصبح لاحقاً نائباً لرئيس الفرع الشمالي التابع لجماعة الإخوان المسلمين ، وهي الجهة التي تم حظرها رسمياً في إسرائيل عام 2015 بسبب نشاطاتها.





