أسر الرهائن في إسرائيل تدعو لإضراب شامل رفضا لاحتلال غزة

كتب – ياسين عبد العزيز

دعت أسر الرهائن الإسرائيليين وعائلات قتلى هجمات السابع من أكتوبر إلى تنظيم إضراب عام في إسرائيل يوم الأحد المقبل، تعبيرا عن رفضهم لقرار مجلس الوزراء الأمني بالمضي في خطة احتلال غزة، مؤكدين أن هذا القرار سيعرض حياة الرهائن المتبقين وكذلك الجنود الإسرائيليين إلى مخاطر جسيمة، وأن المضي فيه دون حساب لتبعاته سيزيد الوضع تعقيدا على مختلف المستويات الأمنية والإنسانية.

يديعوت أحرونوت: الاحتلال الكامل لغزة يكلف إسرائيل 13 مليار دولار

وأعلنت عائلات الرهائن خلال مؤتمر صحفي أمام مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب أن احتلال غزة لن يحقق أي مكاسب، بل سيؤدي إلى تهديد حياة الأبرياء، داعين الحكومة إلى التركيز على الجهود الدبلوماسية والمفاوضات التي يمكن أن تفضي إلى إطلاق سراح الرهائن وضمان سلامتهم، مشيرين إلى أن استمرار التصعيد العسكري يعقد فرص التوصل إلى حلول وسط ويزيد من حدة الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأكدت الأسر، بحسب ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، أن الإضراب المزمع سيشمل شركات خاصة ومنظمات أهلية ونقابات عمالية، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة لإعادة النظر في سياستها تجاه غزة، وإيقاف أي تحركات ميدانية يمكن أن تعرض أرواح الرهائن للخطر، لافتين إلى أن وحدة الموقف الشعبي ستكون عاملا حاسما في مواجهة هذه القرارات.

وجاءت الدعوة للإضراب بعد يومين من موافقة مجلس الوزراء الأمني على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال غزة، وهي الخطوة التي أثارت موجة واسعة من الانتقادات من قبل عائلات الرهائن وشخصيات سياسية معارضة، حيث اعتبروا أن الخطة تمثل مجازفة كبيرة، وأنها لا تأخذ في الحسبان تداعياتها على الوضع الإنساني في القطاع أو على حياة الرهائن المحتجزين.

وشددت العائلات على أن أي عملية عسكرية واسعة في غزة ستقلص فرص التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الرهائن، وأن التركيز على القوة العسكرية فقط دون مسار سياسي موازٍ لن يؤدي إلا إلى المزيد من الدماء، مضيفين أن على الحكومة الإسرائيلية أن تضع الأولوية القصوى لسلامة مواطنيها المحتجزين قبل أي أهداف سياسية أو عسكرية أخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى