الذهب يتراجع عالمياً مع بداية الأسبوع وسط ترقب محادثات دولية

كتب – علي هلال

افتتحت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على انخفاض واضح، متخلية عن معظم المكاسب التي حققتها في الأسبوع الماضي، وذلك مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وزيادة إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر، في ظل انتظار الأسواق للمحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وروسيا حول الحرب في أوكرانيا، والتي ساهمت في تهدئة التوترات الجيوسياسية.

عيار 21 بكام.. أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين

وسجلت أونصة الذهب هبوطاً بنسبة 1.1% لتصل إلى أدنى مستوى عند 3357 دولاراً مقارنة بسعر الافتتاح البالغ 3399 دولاراً، وتتداول حالياً قرب 3363 دولاراً للأونصة، بينما يستهدف المعدن النفيس مستوى دعم عند 3350 دولاراً، ثم المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً عند 3335 دولاراً، وفقاً لتحليل شركة جولد بيليون، ما يعكس ضغطاً فنياً على الأسعار قد يحد من أي محاولات للصعود في المدى القريب.

وتراجعت الأسعار في الأسواق المحلية أيضاً، حيث بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 5245 جنيهاً، وسجل عيار 21 نحو 4590 جنيهاً، فيما جاء سعر عيار 18 عند 3934 جنيهاً، وبلغ سعر الجنيه الذهب 36,720 جنيهاً، وهي مستويات أقل من المسجلة نهاية الأسبوع الماضي، ما يعكس الارتباط الوثيق بين حركة الأسعار العالمية والتسعير المحلي.

ويأتي هذا التراجع بعد أسبوعين من المكاسب المتتالية، كان آخرها وصول الذهب إلى أعلى مستوى في أسبوعين عند 3409 دولارات يوم الجمعة الماضي، إلا أنه فشل في الثبات فوق مستوى 3400 دولار، وهو ما دفع المتعاملين إلى جني الأرباح، خاصة مع تراجع المخاوف السياسية والاتجاه نحو الاستثمار في الأسهم والعملات.

وتأثرت الأسعار بشكل مباشر بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن لقاء يجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 15 أغسطس الجاري بولاية ألاسكا، لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، حيث أدى ذلك إلى تهدئة القلق في الأسواق وخفض الإقبال على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، وهو ما انعكس فوراً على حركة التداولات العالمية.

كما تترقب الأسواق خلال الأسبوع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تؤدي الرسوم الجمركية الأخيرة إلى رفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3%، ليرتفع المعدل السنوي إلى 3% متجاوزاً مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، الأمر الذي قد يعزز فرص رفع أسعار الفائدة مجدداً أو الإبقاء عليها لفترة أطول، وهو ما قد يشكل عاملاً إضافياً للضغط على أسعار الذهب في الفترة المقبلة.

وتبقى تحركات الذهب رهينة لتطورات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، حيث تواصل الأسواق مراقبة أي مؤشرات على تغير في المفاوضات الدولية أو بيانات التضخم، مع ترقب رد فعل البنوك المركزية الكبرى على تلك التطورات، وهو ما سيحدد اتجاهات الأسعار في المدى القصير والمتوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى