الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والأمم المتحدة تدين خطة إسرائيل لتوسيع مستوطنة E1

 كتب: أشرف التهامي

وزير المالية  الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يعلن بدء بناء 3401 وحدة سكنية في منطقة E1 بمستوطنة معاليه أدوميم، مما يقطع التواصل الإقليمي الفلسطيني بين رام الله وبيت لحم ويعزل القدس الشرقية.

أعلن وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أمس الخميس، أن أعمال البناء في المنطقة الاستيطانية E1 التي طال انتظارها ستبدأ، وهي خطوة من شأنها أن تقطع الاتصال الإقليمي الفلسطيني بين رام الله وبيت لحم وتعزل القدس الشرقية.

في مؤتمر صحفي عُقد في معاليه أدوميم، صرّح سموتريتش بأنّ الخطة تشمل بناء 3401 وحدة سكنية جديدة، ويمكن البدء بتنفيذها خلال أشهر إذا لم يكن هناك أي تأخير.

 ردّ مباشر على جهود الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية

ووصف المشروع بأنه ردّ مباشر على جهود الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية. وأضاف سموتريتش: “سيحصل من يحاول الاعتراف بالدولة الفلسطينية على ردّ منّا على أرض الواقع، ليس في وثائق أو تصريحات، بل في وقائع ملموسة: منازل، أحياء، طرق، ومزيد من العائلات اليهودية تبني حياتها”.

وأضاف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “يسمح لي بقيادة الثورة التي نخوضها منذ عامين” في الضفة الغربية رغم الخلافات بشأن حماس.

وحثّ سموتريتش نتنياهو على “بسط السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة ” الضفة الغربية “لإزالة فكرة تقسيم الأرض نهائيًا من جدول الأعمال، وضمان ألا يكون لدى القادة المنافقين في أوروبا ما يعترفون به بحلول سبتمبر”.

ترحيب قادة المستوطنين الإسرائيليين

وقال غاي يفراح، رئيس بلدية معاليه أدوميم، إن التوسعة “ستربط معاليه أدوميم بالقدس، وتعزز الاستيطان، وتتيح لجيلنا الشاب فرصة بناء منازلهم هنا في مدينتهم إلى جانب عائلاتهم ومجتمعاتهم. هذا انتصار للإصرار وحب الأرض”.

أعلن مجلس يشع، الممثل للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، أنه سيضغط على نتنياهو لتطبيق السيادة على كامل الضفة الغربية في اجتماع مجلس الوزراء المقبل.

وانتقدت رسالة وقّعها 19 رئيسًا للمجلس ما وصفوه بـ “التردد الإسرائيلي” الذي، على حد قولهم، يُغذّي الدعم الدولي لقيام دولة فلسطينية.

رد الإتحاد الأوربي

وصرحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بأن الخطة تنتهك القانون الدولي وتُقوّض حل الدولتين. وأضافت: “يُكرّر الاتحاد الأوروبي دعوته لإسرائيل لوقف بناء المستوطنات”.

رد المملكة المتحدة

ووصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي المشروع بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي” من شأنه أن يُقسّم الدولة الفلسطينية المُستقبلية إلى قسمين، ويجب إيقافه فورًا.

الأمم المتحدة تدين المشروع

أدانت الأمم المتحدة هذه الخطوة أيضًا. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الاستيطان “سيقضي على احتمالات حل الدولتين. فالمستوطنات تتعارض مع القانون الدولي وترسّخ الاحتلال أكثر”.

رد الولايات المتحدة الأمريكية

في المقابل، اتسم رد الولايات المتحدة بالحذر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن استقرار الضفة الغربية “يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف هذه الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة”.

وردًا على سؤال حول ادعاء سموتريتش بأن نتنياهو والرئيس دونالد ترامب قد وافقا على مشروع E1، قال المتحدث إن الولايات المتحدة لا تزال تركز على إنهاء الحرب في غزة ومنع حماس من حكم القطاع.

أدان المسؤولون الفلسطينيون الخطة بشدة

ووصفها متحدث باسم فتح بأنها “تصعيد خطير يمنع قيام دولة فلسطينية ويفصل القدس عن محيطها”. وقالت حماس إن هذه الخطوة “خطيرة” متهمة إسرائيل بالسعي إلى قطع التواصل الجغرافي الفلسطيني وضم الأراضي.

لقد كانت المنطقة E1 لفترة طويلة بمثابة نقطة اشتعال في التوترات الإسرائيلية الفلسطينية، حيث حذر المنتقدون من أن البناء هناك من شأنه أن يعيق فعليا إنشاء دولة فلسطينية متجاورة.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى