أوغندا تُغيّر موقفها وتوافق على استقبال مرحّلين من أمريكا.. ضمن اتفاق مثير للجدل
مصادر – بيان
في خطوة مفاجئة، أعلنت أوغندا موافقتها على استقبال مهاجرين تم رفض طلبات لجوئهم في الولايات المتحدة، رغم نفيها في وقت سابق وجود أي اتفاق من هذا النوع.
وجاء الإعلان الرسمي عن الاتفاق يوم الخميس 21 أغسطس، على لسان وزارة الخارجية الأوغندية، التي أكدت التوصل إلى تفاهم مع واشنطن، وذلك بعد يوم واحد فقط من إنكارها وجود أي ترتيبات في هذا الشأن.
تفاصيل الاتفاق
وقال مسؤول في الوزارة إن الاتفاق يشمل استقبال مهاجرين من دول ثالثة ممن لم يُسمح لهم بالبقاء في أمريكا، في إطار اتفاقات كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد بدأت التفاوض حولها مع عدد من الدول، من بينها السلفادور، إسواتيني، وأوغندا، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية.
وأوضح السكرتير الدائم لوزارة الخارجية الأوغندية، فينسنت باجيري، عبر بيان نُشر على منصة “إكس”، أن الاتفاق يخص مهاجرين يخشون العودة إلى بلدانهم الأصلية رغم رفض طلباتهم، مؤكدًا أن الترتيب مؤقت ويستثني من يشكلون تهديدًا أمنيًا، كأصحاب السوابق الجنائية، وكذلك الأطفال غير المصحوبين بذويهم.
سياسة الباب المفتوح
وتعد أوغندا من أكبر الدول المضيفة للاجئين في إفريقيا، حيث تؤوي نحو 1.7 مليون لاجئ، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة. وتعتمد أوغندا سياسة لجوء مرنة تُعرف بـ”الباب المفتوح”، رغم التحديات المتزايدة التي تواجهها نتيجة تصاعد النزاعات في السودان، جنوب السودان، والكونغو الديمقراطية خلال عام 2024.
ومن خلال هذه الخطوة، تنضم أوغندا إلى قائمة دول في شرق أفريقيا تعاونت مع الولايات المتحدة في استقبال مرحّلين، مثل رواندا، التي وافقت على استقبال ما يصل إلى 250 مهاجرًا، وجنوب السودان، الذي استقبل في وقت سابق هذا العام مجموعة من المرحّلين، غالبيتهم ليسوا من مواطنيه.
تحذيرات حقوقية
ورغم تبرير إدارة ترامب لهذه الاتفاقات بأنها ضرورية بسبب رفض بعض الدول الأصلية استقبال المرحّلين، أثارت الخطوة انتقادات من منظمات حقوقية دولية، اعتبرت أن ترحيل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة قد يُعرّضهم لانتهاكات جسيمة، بما فيها التعذيب أو الاختفاء القسري، ما يشكل خرقًا للقانون الدولي.
ويُتوقع أن يثير هذا الاتفاق جدلًا داخليًا في أوغندا حول سياسات الهجرة واللجوء، إلى جانب تأثيره المحتمل على علاقات البلاد الإقليمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بشأن التعامل مع قضايا اللاجئين والمهاجرين.





