أسطول غزة وعلى متنه غريتا ثونبرغ يعود إلى برشلونة.. لهذه الأسباب
كتب: أشرف التهامي
أعلن منظمو “أسطول الصمود العالمي”، الساعي إلى كسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، أن المهمة تُعد “أكبر تحرك تضامني في التاريخ”، إذ تضم عددًا من القوارب والمشاركين يفوق ما شهدته جميع المحاولات السابقة مجتمعة. ولم يُحدد بعد موعد استئناف الرحلة.
وكان الأسطول، الذي يضم عشرات القوارب ويحمل على متنه كمية رمزية من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى نشطاء مؤيدين للقضية الفلسطينية من مختلف الجنسيات، من بينهم الناشطة المناخية السويدية غريتا ثونبرغ، قد غادر ميناء برشلونة يوم الأحد، قبل أن يعود إليه بسبب سوء الأحوال الجوية.
وجاء في بيان صادر عن بعثة الأسطول:
“أجرينا تجربة إبحار أولية، ثم عدنا إلى الميناء لإتاحة المجال أمام مرور العاصفة. وقد تقرّر تأجيل الانطلاق حرصًا على سلامة المشاركين، لا سيما في ظل تأثر القوارب الصغيرة بالرياح القوية، التي بلغت سرعتها نحو 56 كيلومترًا في الساعة”.
المهمة
انطلقت مهمة أسطول الصمود العالمي في 31 أغسطس، وكلمة “صمود” في اسم الأسطول هي كلمة عربية تعني “الموقف الثابت” أو “الإصرار”، وقد استخدمت منذ عقود كأحد شعارات النضال الفلسطيني وتعبيرا عن رفض الاستسلام لإسرائيل.
يشارك ناشطون، من بينهم الممثل ليام كانينغهام، نجم مسلسل “صراع العروش”، في أسطول يضم عشرات السفن، ويهدف إلى كسر الحصار البحري الإسرائيلي. يحمل الأسطول كمية صغيرة من الغذاء والإمدادات الإنسانية، ويعتزم فتح ممر إنساني رمزي.
غريتا ثونبرغ على متن أحدث أسطول متجه إلى غزة
يُقال إن ممثلين من 44 دولة يشاركون في الأسطول، ويخطط المنظمون لانضمام سفن إضافية إلى السفن التي تبحر من برشلونة، انطلاقًا من موانئ إيطاليا واليونان وتونس. وأفادوا بأن إجمالي عدد السفن المشاركة في الأسطول يبلغ حوالي 20 سفينة
يقول الكيان الإسرائيلي إن محاولات كسر الحصار – بما فيها محاولة شملت ثونبرغ في يونيو/حزيران – هي حيلة دعائية لدعم حماس. ووصف الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، متحدثًا للصحفيين في برشلونة قبل إبحار الأسطول يوم الأحد، المهمة بأنها غير مسبوقة. وقال: “ستكون هذه أكبر مهمة تضامن في التاريخ، بمشاركة عدد أكبر من الأشخاص والقوارب يفوق جميع المحاولات السابقة مجتمعة”.

قبل ساعات من انطلاق الرحلة البحرية يوم الأحد، شوهدت قوارب تحمل أعلامًا فلسطينية راسية في برشلونة، وهتف مئات من أنصار النشطاء المناهضين لإسرائيل، وكثير منهم يرتدون الكوفية، “حرروا فلسطين” و”قاطعوا إسرائيل”.
كما لوّح الحشد بصور لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشارب يشبه شارب أدولف هتلر.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد أوقفت محاولتين للأسطول في شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين، وقامت باحتجاز المشاركين وترحيلهم في وقت لاحق.





