وزير الخارجية يطرح رؤية مصر لإصلاح النظام الدولي في منتدى بليد بسلوفينيا
كتب: ياسين عبد العزيز
شارك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج في الجلسة النقاشية التي نظمها منتدى بليد في سلوفينيا يوم الثلاثاء ٢ سبتمبر ٢٠٢٥، وجاءت الجلسة تحت عنوان “إعادة إحياء القيادة والتعددية في زمن الانقسام والصراعات”، حيث طرح الوزير رؤية مصر حول مستقبل النظام الدولي ودور الدبلوماسية في مواجهة النزاعات.
وزير الخارجية يبحث مع رئيسة البرلمان السلوفيني سبل دعم العلاقات الثنائية
أكد الوزير في كلمته أن الحروب والنزاعات الممتدة ساهمت في تعميق أزمات النظام الدولي، موضحًا أن غياب الحوار واللجوء إلى الحلول العسكرية فاقم المعاناة الإنسانية وزاد من حدة الانقسامات، مشددًا على أن العمل الجماعي والتعاون متعدد الأطراف أصبح ضرورة لمواجهة هذه التحديات.
وأشار عبد العاطي إلى التحديات التي تواجه المنظمات الدولية في ظل الأزمات الراهنة، موضحًا أن تجاهل بعض الدول للقانون الدولي والمعايير المتفق عليها أدى إلى فقدان الثقة في المنظومة متعددة الأطراف، وأضاف أن المعايير المزدوجة كانت سببًا في تراجع مصداقية المؤسسات الدولية، وهو ما يتطلب إعادة تصور للعمل الدولي بحيث يكون أكثر تمثيلًا وديمقراطية، خصوصًا للدول العربية والأفريقية.
كما استعرض الوزير الموقف المصري من قضية إصلاح الأمم المتحدة ومؤسسات بريتن وودز، مؤكدًا تمسك مصر بمبدأ الملكية المشتركة للقرارات الدولية، وضرورة تحقيق المساواة بين الدول في عملية صنع القرار، وأكد أن مصر متمسكة بتوافق “أزولويني” من أجل رفع الظلم التاريخي عن القارة الأفريقية داخل مجلس الأمن.
وأوضح عبد العاطي أن إصلاح الهيكل المالي الدولي يمثل أولوية، حيث إن القدرات التمويلية للمؤسسات المالية القائمة لا تعكس احتياجات الدول النامية، ودعا إلى مشاركة أوسع لتلك الدول في عملية اتخاذ القرارات، بما يضمن عدالة أكبر ويعزز قدرة هذه المؤسسات على دعم التنمية المستدامة في العالم النامي.
وتطرق الوزير أيضًا إلى رؤية مصر بالنسبة لمجموعة البريكس، مشيرًا إلى ما تقدمه من فرص لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول الجنوب، موضحًا أن المجموعة تسهم في تحفيز التجارة البينية وتشجيع الاستثمارات المشتركة، كما أنها تدعم مسار التنمية المستدامة وتفتح آفاقًا جديدة أمام الدول النامية للمشاركة في الاقتصاد العالمي.
وأكد عبد العاطي أن مصر ترى في البريكس منصة يمكن أن تعزز دور الدول النامية في صياغة مستقبل النظام الدولي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والأزمات العالمية التي تستدعي شراكات أكثر توازنًا وعدالة، مشددًا على أن التعددية الحقيقية تتطلب مشاركة جميع الأطراف على قدم المساواة.





