ألبانيا تعلن تعيين أول وزير روبوت لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد

وكالات

أعلنت ألبانيا تعيين أول “وزير رقمي” باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في خطوة تهدف لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وتسعى الحكومة من خلال هذه التجربة إلى إحداث تحول جذري في الإدارة العامة، وجعل البلاد نموذجاً للحكم الرقمي الخالي من الممارسات غير القانونية، مع تقديم الخدمات الحكومية بشكل أكثر فعالية ووضوح للمواطنين.

الصين تطور أول روبوت يحمل جنينًا اصطناعيًا وتثير جدلاً واسعاً

وأوضحت شبكة “يورو نيوز” أن الوزيرة الرقمية تدعى “دييلا”، وتعني الشمس، وبدأت مهامها في توجيه المواطنين حول كيفية استخدام الخدمات الحكومية عبر الإنترنت، كما كشفت الحكومة أن دييلا ستكون مسؤولة عن جمع القرارات المتعلقة بالمناقصات العامة وضمان خلوها من الفساد، بما يضمن مصداقية كاملة لكل الأموال العامة المعروضة في المناقصات، ويعزز الشفافية في جميع نفقات الدولة.

وقال رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما إن “دييلا” أول وزير افتراضي لا يتواجد بشكل مادي، وتم إنشاؤه بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي، وستُبعد الوزارات الحكومية تدريجياً عن عملية اتخاذ القرارات في المناقصات لضمان نزاهة كاملة، مضيفاً أن الهدف هو توفير مستوى عالٍ من الشفافية والمصداقية في إدارة الموارد العامة، وتحقيق إصلاحات شاملة في هيكل الحكومة بما يتوافق مع المعايير الأوروبية.

ويأتي تعيين الوزير الرقمي في ظل تحديات كبيرة تواجه ألبانيا في محاربة الفساد، حيث تحتل المرتبة 80 من بين 180 دولة في مؤشر الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، ويشكل هذا الإجراء جزءاً من جهود الحكومة الألبانية لتحديث الهياكل الإدارية وتحقيق إصلاحات جذرية، تمهيداً لتعزيز فرص انضمامها للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، مع التركيز على تقديم خدمات حكومية فعالة وآمنة للمواطنين.

وتعمل “دييلا” بالاعتماد على كم هائل من البيانات الحكومية والقوانين واللوائح وتقارير المراجعة والإحصاءات القطاعية، وستستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات ورصد مؤشرات الفساد والتلاعب بالعقود أو تأخير تنفيذ المشاريع، كما يمكنها التفاعل مع المواطنين عبر منصات رقمية متعددة، بما في ذلك مواقع إلكترونية وتطبيقات وروبوتات محادثة، للرد على الاستفسارات وتلقي الشكاوى، مع تصويرها في البداية على هيئة امرأة ترتدي الزي التقليدي الألباني، وسط ترقب لتطور شكلها في المستقبل حسب الحاجة.

زر الذهاب إلى الأعلى