ترامب يلوح بإعلان طوارئ جديدة في واشنطن
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه قد يعلن حالة طوارئ وطنية جديدة في العاصمة واشنطن، إذا لم تلتزم الشرطة المحلية بالتعاون مع سلطات إنفاذ قوانين الهجرة، موضحًا أن هذه الخطوة أثبتت فعاليتها في خفض معدلات الجريمة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن التراجع الملحوظ في الجرائم لن يستمر إذا غابت هذه الشراكة الأمنية.
لقاء بين ترامب ووزير خارجية قطر في نيويورك يبحث ملفات استراتيجية
ووفق ما بثته شبكة “سي إن إن”، نشر ترامب عبر منصة تروث سوشيال أن حالة الطوارئ ساهمت في خفض الجريمة داخل واشنطن ومقاطعة كولومبيا، محذرًا من أن أي تراخٍ من جانب الشرطة المحلية سيؤدي إلى عودة معدلات الجريمة إلى مستويات مرتفعة، وهو ما اعتبره تهديدًا مباشرًا لأمن العاصمة.
وجاءت هذه التصريحات عقب انتهاء فترة الطوارئ الأخيرة التي فرضت السيطرة الفيدرالية على العاصمة، حيث شدد ترامب على أن نشر قوات الحرس الوطني في المدينة كان خطوة ضرورية لردع المجرمين، مؤكدًا أن نجاح التجربة في واشنطن قد يدفعه لتطبيقها في مدن أخرى تدار من جانب الديمقراطيين، بينما رأى منتقدوه أن هذا الإجراء يمثل توسعًا خطيرًا في السلطة التنفيذية على حساب السلطات المحلية.
وكان ترامب قد وجّه انتقادات حادة لمسؤولي العاصمة خلال الأسبوع الماضي، معتبرًا أن تعاملهم مع ملف الجريمة يتسم بالضعف، بل وصل به الأمر إلى القول إن بعض القضايا مثل “الشجار البسيط مع الزوجة” لا ينبغي أن تُعتبر جريمة، وذلك حسبما أوردت صحيفة “ذا هيل”، وهو تصريح أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.
وخلال كلمة له في متحف الكتاب المقدس بواشنطن، قال ترامب إن العاصمة كانت من أكثر المدن عنفًا في الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن الإجراءات الفيدرالية الأخيرة حولتها إلى ما وصفه بـ”المنطقة الآمنة”، مدعيًا أن معدلات الجريمة انخفضت بنسبة تفوق 87%، مؤكدًا أن الأوضاع تحسنت بصورة غير مسبوقة.
ومنذ السابع من أغسطس الماضي، أمر ترامب بتكثيف الوجود الأمني الفيدرالي في العاصمة، وأظهرت بيانات شرطة واشنطن انخفاضًا إجماليًا للجريمة بنسبة 14% حتى مطلع سبتمبر، إضافة إلى تراجع جرائم العنف بنسبة 39% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. وفي تفاصيل الأرقام، انخفضت جرائم القتل بنسبة 58%، والسرقات بنسبة 57%، والاعتداءات الجنسية بنسبة 40%، بينما ارتفعت جرائم الاعتداء باستخدام أسلحة قاتلة بنسبة 8%، فيما تراجعت سرقات السيارات بنسبة 82%.
كما أشارت البيانات إلى زيادة في اعتقالات شرطة مينيابوليس بنسبة 25%، وارتفاع عمليات ضبط الأسلحة النارية بنسبة 20%، إلى جانب زيادة طلبات الخدمات الأمنية بنسبة 14%، بينما شهدت المدينة انخفاضًا واسعًا في الجرائم المرتبطة بالممتلكات على أساس سنوي، إذ تراجعت السرقات بنسبة 35%، والسطو بنسبة 49%، كما سجلت فئات أخرى مثل سرقة السيارات انخفاضًا تراوح بين 1% و8%.





