أطباء يحذرون من تجاهل أعراض تضخم اللوزتين واللحمية عند الأطفال
كتب: ياسين عبد العزيز
يعد تضخم اللوزتين واللحمية من المشكلات الصحية الشائعة بين الأطفال، لكنه يتجاوز كونه مجرد صعوبة في البلع أو انسداد الأنف، إذ يشكل عائقًا مباشرًا أمام التنفس الطبيعي ويؤثر على جودة النوم، مما ينعكس على النمو البدني والعقلي للطفل، وهو ما يدفع الأطباء إلى التأكيد على ضرورة اكتشاف الحالة مبكرًا والتعامل معها بجدية من خلال التشخيص السريع والعلاج المناسب.
نقابة الأطباء تتحرك لتأديب الطبيب الراقص بالجنين فى غرفة الولادة
ولا ينبغي اعتبار الشخير أو التنفس المستمر من الفم مجرد عادات عابرة، فهذه العلامات تمثل مؤشرات واضحة على احتمال وجود تضخم في اللوزتين أو اللحميتين، والتدخل المبكر يساعد على تجنب المضاعفات، ويمنح الطفل نومًا أفضل وتنفسًا أسهل، ويساهم في نمو متوازن وصحي، الأمر الذي يفرض على الأهل الانتباه إلى أي تغييرات في سلوك التنفس والنوم.
توضح التقارير الطبية أن اللوزتين عبارة عن أنسجة ليمفاوية تقع في مؤخرة الحلق، بينما توجد اللحميتان خلف التجويف الأنفي، ووظيفتهما الأساسية حماية الجسم من الميكروبات، غير أن تضخمهما بشكل غير طبيعي يحولهما إلى عائق يضغط على مجرى الهواء، فيؤدي إلى مشكلات في التنفس وصعوبة أثناء النوم، وقد يمتد الأمر إلى تأثيرات على السمع والكلام.
وتتمثل أبرز الأعراض في الشخير المرتفع وصعوبة التنفس الليلي، وانقطاع النفس المفاجئ أثناء النوم، إضافة إلى التهابات الأذن المتكررة بسبب انسداد قناة استاكيوس، وكذلك الكلام المكتوم أو الصوت الأنفي غير الواضح، إلى جانب التنفس الدائم من الفم الذي يسبب جفاف الفم ورائحة كريهة وتغيرات في نمو الوجه والأسنان، وكلها علامات تستدعي زيارة الطبيب.
ويؤكد الأطباء أن استمرار الأعراض لفترة طويلة يشير إلى أن الحالة ليست عابرة، وهنا يصبح التدخل الطبي أمرًا ضروريًا لتجنب مشكلات مثل اضطرابات النوم المزمنة أو التهابات الأذن المستمرة أو تأخر النطق وصعوبات التعلم، بل وقد يمتد الأمر إلى ضعف النمو البدني والعقلي نتيجة نقص الأكسجين أثناء النوم، ما يجعل التشخيص المبكر عنصرًا حاسمًا.
وتتنوع طرق التشخيص بين تنظير الأنف لفحص اللحميات، وفحوص السمع لتقييم تأثير الانسداد على الأذن الوسطى، واختبارات النوم التي تكشف عن انقطاع النفس الانسدادي، بينما تختلف خيارات العلاج حسب شدة الحالة، فالبسيطة منها تعالج بالأدوية وبخاخات الأنف أو علاجات الحساسية، أما الحالات المزمنة أو التي لا تستجيب للأدوية فتتطلب تدخلًا جراحيًا لاستئصال اللوزتين أو اللحميتين، وفي بعض الحالات يستخدم جهاز CPAP لدعم التنفس.





