الفيدرالي الأمريكي يخفض الفائدة ربع نقطة لتحفيز الاقتصاد وسط ضغوط التضخم
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء عن خفض أسعار الفائدة على الدولار بنسبة 0.25% ليصل نطاقها إلى ما بين 4% و4.25%، في خطوة تعكس توجه البنك المركزي نحو تحفيز الاقتصاد بعد مؤشرات تباطؤ ظهرت في سوق العمل خلال الأشهر الأخيرة.
شعبة الذهب تتوقع ارتفاع الأسعار مع تغييرات الفائدة الأمريكية
ويأتي هذا الخفض بعد سلسلة من الزيادات المتتالية لأسعار الفائدة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث لجأ الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة موجات التضخم الناتجة عن جائحة كورونا وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، فضلا عن التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط والتي أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الفيدرالي يحاول من خلال هذه الخطوة تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي وكبح التضخم، إذ يستهدف البنك المركزي خفض معدل التضخم إلى مستوى 2%، وهو المعدل المستهدف منذ سنوات، لكنه ما زال بعيداً عن التحقيق الكامل في ظل استمرار ضغوط الأسعار.
وأشار التقرير الصادر عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية إلى أن خفض الفائدة قد لا يكون الأخير خلال العام الجاري، حيث رجحت التوقعات قيام الفيدرالي بإقرار خفض إضافي إذا استمرت بيانات النمو والوظائف عند مستويات أقل من المنتظرة، وهو ما قد يساهم في تحسين بيئة الاستثمار وزيادة الإنفاق الاستهلاكي.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، انعكس القرار على أسعار الذهب بشكل سريع، حيث ارتفع سعر الأوقية إلى 3700 دولار مع توقعات ببلوغه مستوى 4000 دولار خلال الشهور المقبلة، مع تزايد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل السياسات النقدية التيسيرية.
أما محلياً، فمن المتوقع أن يتأثر سعر الذهب في السوق المصرية بشكل مباشر، حيث رجحت التقديرات أن يتجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 حاجز 5000 جنيه خلال الأيام المقبلة، وهو ما يعكس ارتباط السوق المحلي بالتطورات العالمية في أسعار الدولار والذهب.





