خلف الكواليس: ترامب محبط من نتنياهو بعد ضربة قطر ويتجنب التصعيد العلني
في المقابل، تحدث ترامب مع أمير قطر، مثنيًا على جهود الوساطة القطرية، وواصفًا الدوحة بأنها شريك مهم للولايات المتحدة في المنطقة.
علاقات معقدة ومصالح متشابكة
ورغم التوتر الأخير، أكّد مسؤول إسرائيلي كبير أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو ما تزال “ممتازة”، معتبرًا أن التقارير عن وجود خلافات هي “أخبار كاذبة”، وأن “القيم والمصالح الأميركية والإسرائيلية لا تزال متوافقة”.
لكن الصحيفة الأميركية أشارت إلى أن أحد أسباب استمرار العلاقة رغم الخلافات هو التقارب الشخصي بين الرجلين، إذ يرى كل منهما نفسه مستهدفًا من قبل النخب السياسية والقضائية في بلده، ويؤمنان بأنهما يعملان ضد نظام “فاسد” يحتاج إلى إصلاح جذري.
كما يلعب نفوذ نتنياهو داخل الكونغرس الأميركي وبين المحافظين في وسائل الإعلام دورًا كبيرًا في إبقاء العلاقة على مسارها. وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو يلتقي بشكل منتظم بمشرعين أميركيين، وتلقى ظهوره الإعلامي في الولايات المتحدة اهتمامًا واسعًا من مؤيدي ترامب.
خلف الأبواب المغلقة
ورغم تجنبه التصعيد العلني، أبدى ترامب، بحسب مصادر الصحيفة، خيبة أمل من أن الضربة الإسرائيلية في الدوحة قد تكون عرقلت مسار مفاوضات إطلاق الرهائن، وربما أضرّت بها بشكل دائم. ونقلت صحيفة بوليتيكو أيضًا تقارير عن حالة القلق داخل فريق ترامب نتيجة لهذه التطورات.
وقال مصدر مقرّب من فريق الأمن القومي لترامب: “كلما تحقق تقدم في التفاوض، يقوم نتنياهو بقصف شخص ما”، مضيفًا أن هذا النمط المتكرر هو ما يثير الإحباط لدى الرئيس ومساعديه.
تهدئة مع قطر
من جهة أخرى، سعت إدارة ترامب إلى تهدئة الموقف مع قطر، التي وصفت الضربة الإسرائيلية بأنها “عمل وحشي”، بينما أوضح مسؤولون إسرائيليون أن العملية لم تكن لتعطل المفاوضات، لأنهم يعتقدون أن حماس كانت سترفض مقترحات ترامب بغض النظر عن توقيت العملية.
وتحدثت مصادر أخرى للصحيفة عن أن ترامب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف أبديا في الفترة الأخيرة انزعاجًا متزايدًا من تصرفات نتنياهو، مؤكدين أن الأخير “يدفع الحلفاء الأميركيين إلى مواقف محرجة دون إنذار مسبق”.





