طفل صيني ينقل إلى المستشفى بعد أداء واجباته المدرسية لمدة 14 ساعة

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت مدينة تشانجشا الصينية واقعة أثارت جدلا واسعا بعدما نُقل طفل يبلغ من العمر أحد عشر عاما إلى المستشفى إثر تعرضه لمضاعفات صحية خطيرة نتيجة قضائه أربع عشرة ساعة متواصلة في أداء واجباته المدرسية، حيث بدأ يومه في الثامنة صباحا واستمر في الدراسة حتى العاشرة مساء تحت متابعة دقيقة من والديه، وعند حلول الحادية عشرة ليلا ظهرت عليه أعراض ضيق في التنفس ودوار شديد وصداع مصحوب بخدر في الأطراف ما دفع أسرته لنقله إلى المستشفى على وجه السرعة.

اللجنة المصرية لإغاثة أهالي غزة تنجح في الوصول لطفلي طريق الرشيد

أكد أطباء مستشفى تشانجشا المركزي أن الطفل المعروف باسم ليانغليانغ وصل بحالة حرجة ناتجة عن فرط التنفس بسبب الضغط النفسي والإجهاد الدراسي، وأوضح الفريق الطبي أن الفحوص أظهرت معاناته من مشاكل في الجهاز التنفسي أدت إلى خلل في مستوى الأكسجين وتشنجات عضلية، وتلقى الطفل العلاج الأولي باستخدام قناع الأكسجين مع تعليمات بضرورة تنظيم التنفس وإعطائه فترة من الراحة الجسدية والنفسية.

وأشار الأطباء إلى أن الأعراض التي ظهرت عليه تشمل صعوبة التنفس والدوخة وخدر الأطراف والشفتين وقد تتطور في بعض الحالات إلى ما يعرف طبيا بتصلب اليدين أو ما يسمى بمتلازمة “chicken hand” والتي تشكل خطرا حقيقيا على حياة المريض إذا لم يتم التدخل السريع.

الحادثة لفتت الأنظار مجددا إلى الضغوط الكبيرة التي يعيشها الطلاب في الصين، حيث تظل الامتحانات النهائية مثل اختبار “غاوكاو” بمثابة المعيار الأساسي لتحديد مستقبلهم الدراسي والمهني، وهو ما يدفع كثيرا من الأسر إلى فرض ساعات مطولة من الدراسة على أبنائهم دون مراعاة لطاقتهم البدنية أو النفسية، وقد أظهرت بيانات حديثة من المستشفى نفسه أن قسم طوارئ الأطفال استقبل خلال شهر أغسطس الماضي أكثر من ثلاثين حالة مشابهة لأطفال عانوا من مشكلات صحية ناجمة عن ضغوط الدراسة، وهو رقم يزيد عشرة أضعاف عن المعدلات التي سجلت في الأشهر السابقة.

أطباء الطوارئ أرجعوا هذا الارتفاع إلى مزيج من العوامل أهمها القلق المتعلق بالامتحانات واستمرار الضغط الأسري لتحقيق نتائج مرتفعة إضافة إلى الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة لفترات طويلة ما يضاعف من الإرهاق البدني والنفسي، وأكدوا أن هذه الممارسات تهدد الصحة العامة للأطفال وتؤدي إلى تراجع مستويات التركيز وتفاقم اضطرابات النوم والقلق المزمن، كما دعوا أولياء الأمور إلى ضرورة الموازنة بين التعليم وصحة أبنائهم مع تخصيص وقت للراحة والأنشطة البدنية.

زر الذهاب إلى الأعلى