نجل حسن نصر الله يروي تفاصيل اللحظات الأخيرة لوالده

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد جواد حسن نصر الله نجل الأمين العام السابق لحزب الله أن الحزب لن يسلم سلاحه، مشددا على أن ما جرى لوالده يمثل فصلا جديدا في صراع طويل مع إسرائيل، لافتا إلى أن اللحظات الأخيرة في حياة والده اتسمت بالغضب والاضطراب بعد حادث تفجير أجهزة الاتصال اللاسلكي المعروفة باسم “البيجر” والتي استخدمها عناصر الحزب، موضحا أن والده شعر آنذاك بصدمة كبيرة إذ اعتبر نفسه مسؤولا عن حياة هؤلاء الأفراد الذين قضوا نتيجة تلك العملية.

جنازة شعبية لحسن نصر الله في بيروت

وذكر جواد أن التفجير الذي وقع في سبتمبر 2024 أدى إلى مقتل 39 شخصا وإصابة أكثر من 3400 آخرين، وأن والده كان يعيش حالة من الترقب والتوتر عقب ذلك الهجوم، مضيفا أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد أيام قليلة أودت بحياة حسن نصر الله الذي قاد الحزب لأكثر من ثلاثة عقود، وأن آخر ظهور علني له كان في خطاب متلفز بتاريخ 19 سبتمبر 2024 قبل اغتياله بأيام.

وأشار نجل نصر الله إلى أنه لم ير والده طوال ثلاثة أشهر قبل اغتياله بسبب الظروف الأمنية المشددة، وأن العائلة عاشت تلك المرحلة يوما بيوم وسط عدم يقين، مؤكدا أن خبر الاغتيال وصلهم كغيرهم من الناس وكان صادما للغاية، لكن أفراد العائلة لم يستطيعوا التعبير عن مشاعرهم بالصراخ أو البكاء، موضحا أن سكان المبنى السكني الذي أقاموا فيه لم يكونوا يعلمون بصلتهم المباشرة بزعيم الحزب.

وأضاف جواد أن الفقد والاشتياق لا يزالان حاضرين رغم مرور عام على استشهاده، لكنه عبر عن ارتياح عاطفي من أن والده نال راحته بعد سنوات طويلة من المواجهة، قائلا إن العائلة اعتبرت رحيله تحقيقا لمراده.

وبالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمين العام السابق، كشفت تقارير استخباراتية عبرية تفاصيل جديدة عن العملية التي عرفت باسم “عملية النظام الجديد”، موضحة أنها لم تكن ضربة جوية تقليدية بل جاءت نتيجة تخطيط طويل المدى من الموساد بالتعاون مع وحدات متخصصة في الجيش الإسرائيلي، حيث جرى زرع أجهزة توجيه متطورة داخل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد اختراق أمني خطير.

وبحسب ما نشره موقع “واي نت”، فإن العملية بدأت بقصف جوي مكثف لتشتيت الانتباه بينما تسللت وحدة ميدانية إسرائيلية إلى حارة حريك، حيث كان المقر المحصن للحزب، واستطاعت هذه الوحدة زرع أجهزة دقيقة مكنت الطائرات من تحديد الهدف بشكل غير مسبوق، مشيرة إلى أن المخاطرة التي تحملها عناصر الوحدة كانت هائلة إذ لم تتجاوز نسبة نجاتهم نصف الاحتمالات بسبب كثافة التواجد الأمني.

وأكدت التقارير أن العملية استهدفت ليس فقط حسن نصر الله، بل أيضا عددا من قادة الحزب وكبار الداعمين الإيرانيين، بينهم الجنرال عباس نيلفوروشان، معتبرة أن هذا الاغتيال يمثل واحدا من أكثر العمليات جرأة في تاريخ جهاز الموساد، وأنه شكل تحولا في معادلة الردع التي اعتاد الحزب الاعتماد عليها خلال العقود الماضية.

زر الذهاب إلى الأعلى