أبو المعاطي زكي: الأهلي يتجه نحو “مدرب الضرورة”.. كواليس التفاوض مع توماس بيرج
كتبت: هدى الفقى
قال الإعلامي أبو المعاطي زكي إن هناك كثيرًا من الحقائق والمعلومات المهمة التي يجب أن تُعرض على الرأي العام قبل الإعلان الرسمي عن التعاقد مع المدرب الدنماركي توماس بيرج، مشيرًا إلى أن هذا الاسم طُرح قبل إقالة المدرب البرتغالي خوسيه ريبيرو بخمسة أيام، لكنه قوبل بالرفض من مدير التعاقدات أسامة هلال في حينه.
المدرب كان مرفوضًا سابقًا.. فلماذا تم التراجع؟
أوضح أبو المعاطي فى تصريحات على قناته بـ “اليوتيوب” أن اسم توماس بيرج عُرض على أسامة هلال عبر “الواتساب” من قبل وكيله المصري المرتبط بوكيله الدنماركي كريستيان، ولكن تم رفض مناقشة الأمر تمامًا حينها، بدعوى أن “لا يوجد أي نية لتغيير الجهاز الفني”، وتم تجاهل العرض.
وبعد إقالة ريبيرو، تم التواصل مجددًا مع أسامة هلال، وعُرض عليه بيرج مرة أخرى إلى جانب أسماء أخرى مثل الأرجنتيني مارتن ديميكليس، والذي تم رفضه بسبب “صغر سنه وعدم ملاءمته للأجواء في مصر”، كما رُفض بيرج مرة أخرى حينها بحجة أن شخصيته ضعيفة وسيرته الذاتية لا تليق بنادٍ بحجم الأهلي.
السفر للتعاقد مع جيس ثورب.. ولكن المفاجأة كانت في الدنمارك
كشف أبو المعاطي أن أسامة هلال سافر إلى الدنمارك الأسبوع الماضي من أجل التفاوض مع المدرب جيس ثورب، صاحب التجارب المميزة مع أندية ميتلاند، كوبنهاجن، وأوجسبورج، إلا أن المفاوضات تعثرت بسبب تلقي المدرب عروضًا أوروبية أفضل، ورفضه عقد أي لقاء مع مسؤولي الأهلي.
وبعد فشل المفاوضات مع ثورب، توجهت إدارة الأهلي مجددًا نحو توماس بيرج، على الرغم من رفضه السابق من قبل مدير التعاقدات.
مدرب بلا تجربة خارجية.. وسيرة ذاتية متواضعة
وصف أبو المعاطي زكي توماس بيرج بأنه “مدرب الضرورة” وليس “مدرب الطموح”، لافتًا إلى أن بيرج لم يدرّب خارج الدنمارك إطلاقًا، وعمل مع فرق مثل راندزر، فيورينج، فريدريشيا، هوبرو، وميتلاند. أما أبرز إنجازاته، فهي:
الفوز بكأس الدنمارك مع راندرز موسم 2020-2021
تحقيق الدوري الدنماركي مع ميتلاند موسم 2023-2024
وأكد أن وكيله الدنماركي لم يكن على علم بأن الأهلي دخل في مفاوضات معه، وأن الأمور تمت عبر اتصالات من طرف واحد، بعيدًا عن المسار الرسمي المتعارف عليه.
الراتب الكبير يثير التساؤلات
كشف أبو المعاطي أن التعاقد مع بيرج سيكون بمبلغ يقترب من 215 ألف دولار شهريًا (شامل الجهاز المعاون)، في حين أنه كان يتقاضى نحو 30 ألف دولار فقط في الدنمارك، متسائلًا: “هل نحن بصدد تجربة جديدة مثل ريبيرو؟ وهل يستحق مدرب بهذا السجل هذا الرقم الكبير؟”
وأشار إلى أن المدرب طلب إحضار مساعدين معه، وتم التفاوض على عددهم، مع رغبة الأهلي في تقليص الطاقم الفني.
فشل في التفاوض مع أسماء كبرى.. وعودة للمدرب المرفوض
أوضح أن النادي تفاوض خلال الشهر الماضي مع أسماء كبيرة مثل البرتغالي برونو لاجي، لكن التفاوض فشل بسبب خلافات حول المكافآت وشروط التعاقد، وقال: “وصلنا إلى حالة من التراجع، نبحث عن مدرب متاح فقط”.
وأضاف: “كنا نتحدث عن مدربين من البرازيل، والدوري الإنجليزي، وبنفيكا.. ثم وجدنا أنفسنا نعود إلى مدرب رفضناه من قبل”.
القرار بيد الإدارة.. ولكننا نحذر
قال أبو المعاطي: “ليس لدي مشكلة شخصية مع المدرب، وربما ينجح ويحقق نتائج طيبة، لكن يجب أن نعلم أن هذا الاختيار لم يكن الأول، ولا الثاني، ولا حتى الثالث، بل جاء بعد فشل التفاوض مع عدة أسماء”.
واختتم: “الأهلي ليس ساحة لتجارب المدربين. هذه اختيارات محفوفة بالمخاطر، والقرار الآن في يد الإدارة، ونتمنى التوفيق، لكن من حق الجمهور أن يعرف الحقيقة”.





