صحيفة إسرائيلية: خطة ترامب لا تتضمن ترحيل سكان غزة.. وتضع رؤية واضحة لليوم التالي

مصادر – بيان

كشفت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية تفاصيل الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرة إلى أنها لا تتضمن أيّ بنود تتعلق بإجبار سكان القطاع على المغادرة، بل تركز على إنهاء القتال ووضع أسس للحكم في “اليوم التالي”.

ووفقاً للتقرير الذي نُشر الثلاثاء، فإن أي خطة سلام قابلة للتطبيق يجب أن تُجيب على ثلاث تساؤلات محورية:

  1. كيف يمكن إنقاذ الأرواح فوراً؟

  2. من سيحكم غزة مستقبلاً؟

  3. كيف يمكن الحيلولة دون عودة حماس للحكم؟

وأكدت الصحيفة أن خطة ترامب، التي عُرضت رسمياً يوم الإثنين، تتناول هذه الأسئلة بوضوح، مشيرة إلى أن على الحكومة الإسرائيلية والأطراف المعنية الأخرى الموافقة عليها لضمان تنفيذها.

إطلاق سراح الرهائن خلال 72 ساعة

ووصفت الصحيفة المقترح بأنه “ذو مضمون أخلاقي واضح”، إذ ينص على إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين — أحياءً وأمواتاً — خلال 72 ساعة من إعلان إسرائيل موافقتها العلنية على الخطة.

كما تتضمن الخطة آلية محددة لوقف إطلاق النار، تتضمن تجميد خطوط القتال وانسحاباً مرحلياً للقوات الإسرائيلية إلى مواقع متفق عليها، تمهيداً لتنفيذ اتفاق تبادل الرهائن.

وقف إطلاق نار منظم وخالٍ من الفوضى

تشير الصحيفة إلى أن المقترح يهدف إلى وقف القتال بشكل منظم، من خلال تثبيت المواقع الميدانية، وإعادة الرهائن، ثم المضي بخطوات تدريجية بناءً على مدى التزام حماس بالاتفاق.

كما تطمئن الخطة الفلسطينيين الذين يخشون احتلالاً طويل الأمد، من خلال التأكيد على انسحاب تدريجي تحت رقابة واضحة.

إدارة انتقالية وحكم تكنوقراطي

فيما يخص “اليوم التالي”، تقترح الوثيقة أن تتولى إدارة القطاع لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية، تحت إشراف مجلس سلام دولي يرأسه ترامب، ويضم شخصيات دولية من بينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

الخطة تستبعد عودة حماس للحكم، وتربط أي انتقال دائم للسلطة بسلسلة من الإصلاحات. وتُعد هذه الرؤية، بحسب التقرير، بمثابة “حل عملي” لعقبة لطالما عرقلت مسارات التفاوض السابقة.

تبادل أسرى وخيارات بديلة لمسلحي حماس

تنص الخطة على إطلاق سراح عدد من السجناء الفلسطينيين بعد عودة الرهائن، وتشمل بنداً للعفو عن مقاتلي حماس الذين يتخلون عن السلاح ويلتزمون بالتعايش السلمي، مع توفير “ممر آمن” للراغبين في مغادرة غزة إلى دول مضيفة.

إعمار شامل ومساعدات فورية

على صعيد إعادة الإعمار، تؤكد الوثيقة على إرسال مساعدات إنسانية عاجلة لقطاع غزة، تتماشى مع اتفاق 19 يناير 2025، مع التركيز على الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والرعاية الصحية والبنية التحتية، على أن يتم توزيعها من خلال الأمم المتحدة والهلال الأحمر وجهات محايدة، دون تدخل من الأطراف المتنازعة.

كما تدعو الخطة إلى إطلاق “مبادرة اقتصادية” لإعادة بناء غزة تشمل إنشاء منطقة اقتصادية خاصة، وتقديم تسهيلات جمركية واستثمارية، بهدف إنعاش الاقتصاد المحلي بعيداً عن نماذج المساعدات التقليدية.

لا ترحيل قسري.. وحرية العودة مضمونة

فيما يتعلق بالوضع السكاني، شددت الخطة على رفض أي تغيير ديموغرافي قسري، مؤكدة أن “لا أحد سيُجبر على مغادرة غزة”، وأن من يختار المغادرة سيبقى له الحق في العودة لاحقاً، وهو بند ترى الصحيفة أنه يحظى بترحيب محتمل في واشنطن والعواصم العربية.

آليات تنفيذ واضحة

وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن قوة المقترح تكمن في آليات تنفيذه، لا في وعوده فقط، إذ يشمل مهلة زمنية ملزمة لإعادة الرهائن، وتجميد القتال، وهيئات رقابة دولية، وحكومة مؤقتة غير خاضعة لأي أجندة سياسية.

وترى جيروزاليم بوست أن مصالح إسرائيل واضحة في هذه الخطة: استعادة الأسرى، وإنهاء القتال، واستبعاد حماس، ومنع التوسع الإيراني، وتأمين دعم دولي مشروط لإعادة إعمار غزة.

ورغم اعترافها بعدم كمال المقترح، وصفت الصحيفة الخطة بأنها “متماسكة، قابلة للتنفيذ، وعاجلة أخلاقياً”.

طالع المزيد:

انطلاق قافلة المساعدات الإنسانية الـ 44 إلى غزة عبر معبر رفح

زر الذهاب إلى الأعلى