الأزهر الشريف يعزز التعاون مع شبكة الأغا خان للتنمية
كتب: ياسين عبد العزيز
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف الأمير رحيم أغا خان زعيم الطائفة الإسماعيلية ورئيس شبكة الأغا خان للتنمية حيث جرى استعراض سبل التعاون في مجالات متعددة تتصل بالتنمية والحوار الديني والثقافي.
الأزهر يفتح التقديم لرواق القرآن بخمسة آلاف دارس
وأكد شيخ الأزهر أن رسالة الأزهر تقوم على نشر قيم السلام والأخوة الإنسانية بين مختلف الشعوب، ولذلك انفتح على مؤسسات العالم الدينية والفكرية لبناء جسور من التفاهم والتعايش.
وأوضح فضيلته أن الأزهر حرص خلال السنوات الأخيرة على إطلاق مبادرات للحوار الإسلامي الإسلامي ومنها تنظيم المؤتمر الأول لهذا الحوار في البحرين، وذلك في إطار مساعٍ جادة لتقريب وجهات النظر ولمِّ شمل العلماء وتوحيد المواقف تجاه الأزمات، مشددًا على أن وحدة المسلمين هي الضمانة الحقيقية لمواجهة التحديات.
وأشار إلى أن مجلس حكماء المسلمين الذي يرأسه يمتلك خبرات واسعة في هذا المجال بالتعاون مع الأزهر بما يخدم قضايا الشباب ويواجه المخاطر الفكرية والاجتماعية.
وأكد الإمام الأكبر أن الأزهر على مدار تاريخه الطويل ظل منارة للوسطية والاعتدال، مستندًا إلى الفهم الصحيح لنصوص الدين الإسلامي، مما جعله يحظى بثقة الناس في شتى أنحاء العالم، معبرًا عن حزنه تجاه ما وصلت إليه الأمة الإسلامية من حالة ضعف وانقسام، وهو ما اعتبره سببًا في استقواء الأعداء، داعيًا المسلمين إلى التمسك بقول الله تعالى “واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا” ليعود لهم تماسكهم وقوتهم.
من جانبه أعرب الأمير رحيم أغا خان عن سعادته بلقاء الإمام الأكبر، وأكد اعتزازه بدور الأزهر في توضيح الصورة الصحيحة للإسلام ونشر قيم الاعتدال والتعايش، وأشاد بالمبادرات التي يقودها شيخ الأزهر من أجل وحدة الأمة الإسلامية، موضحًا أنه يتابع عن قرب أنشطة الأزهر ومؤسساته ويسعى إلى توسيع الشراكات معه في المجالات الثقافية والتنموية.
وأشار الأمير إلى أن شبكة الأغا خان للتنمية تعمل عبر برامج متنوعة في باكستان وأفغانستان وطاجيكستان، إضافة إلى مشروعات في أوروبا تهدف إلى التعريف بحقيقة الإسلام ونشر وعي الشباب بقيم التسامح، مبينًا أن الأزهر يمثل المرجعية الكبرى للاعتدال في العالم الإسلامي، وأن مكانته تتعاظم في ظل ما يقدمه من مبادرات للحوار والسلام العالمي.
وأكد أن لقاءه مع الإمام الأكبر يمثل بداية جديدة للتعاون في ميادين التعليم والتوعية والتعايش بما يخدم مصالح الشعوب الإسلامية والمجتمعات الدولية.





