البيت الأبيض يحتضن محادثات سرية بين نتنياهو ومسؤول قطري مثير للجدل

كتب: أشرف التهامى

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن لقاء سري جرى في البيت الأبيض بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤول قطري بارز، وسط مؤشرات على دور متجدد للدوحة في ملف غزة وعلاقاتها غير المعلنة مع تل أبيب.

ووفقًا لما نشره المدون الأمريكي الفلسطيني الأصل أحمد فؤاد الخطيب، المتخصص في قضايا الشرق الأوسط، فإن الاجتماع عُقد بحضور المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وشمل محادثة هاتفية بين نتنياهو ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وقد تم تحديد المسؤول القطري الذي حضر اللقاء بأنه علي الذوادي، دبلوماسي مخضرم شغل مناصب وزارية سابقة وكان رئيسًا لديوان الشيخ محمد بن حمد آل ثاني، شقيق أمير قطر.

ووصف التقرير الذوادي بأنه شخصية نافذة ارتبطت بملفات حساسة، بينها ما يُعرف بـ”حقائب النقد” التي جرى تمريرها إلى غزة.

اعتذار علني وضمان أمريكي

بحسب التقرير، قدّم نتنياهو خلال المحادثة اعتذارًا رسميًا لرئيس الوزراء القطري عن غارة إسرائيلية أدت إلى مقتل ضابط أمن قطري في الدوحة، مؤكدًا أن الهدف كان حماس وليس قطر.

كما تعهّد بعدم تكرار انتهاك السيادة القطرية.

وفي أعقاب ذلك، أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا استثنائيًا، نصّ على أن أي هجوم على قطر سيُعامل كتهديد مباشر للولايات المتحدة، مع التزام باستخدام الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لحمايتها.

خلفيات ومزاعم فساد

الذوادي، الذي وُصف في تقارير متعددة بأنه “رجل صفقات غامضة”، ارتبط اسمه بملفات مثيرة للجدل، منها التحقيقات الأمريكية مع السيناتور بوب مينينديز، فضلاً عن جدل استضافة قطر لكأس العالم، ونقل أموال ضخمة إلى غزة.

كما رُبط باستثمارات مثيرة للشكوك مثل صفقة مقاعد كبار الشخصيات في ملعب كامب نو ببرشلونة.

قطر – إسرائيل: قنوات خلف الكواليس

ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وقطر، فإن اللقاءات بين الطرفين تكثفت في السنوات الأخيرة، حيث زار مدير الموساد ديفيد بارنيا الدوحة مرارًا في إطار مفاوضات الرهائن.

ويشير هذا الاجتماع إلى أن واشنطن تسعى لترسيخ دور قطر كوسيط محوري في ملف غزة.

مَن وراء التقرير؟

صاحب التسريبات، أحمد فؤاد الخطيب (مواليد 1990، غزة)، مدون وناشط سياسي يعيش في الولايات المتحدة، ويصف نفسه بأنه “مؤيد للسلام ومناهض لحماس والاحتلال”.

عايش الحرب في غزة طفلاً، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة عبر برنامج تبادل أكاديمي، وهو اليوم من أبرز الأصوات التي تجمع بين انتقاد إسرائيل وحماس في آن واحد.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى