مصر تحصد فوزًا تاريخيًا بتولي خالد العناني منصب مدير عام اليونسكو

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن السفير علاء يوسف، سفير مصر في باريس، فوز الدكتور خالد العناني بمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، بعد منافسة قوية شهدتها أروقة المنظمة بين عدة مرشحين من مختلف القارات، ليحقق بذلك إنجازًا دبلوماسيًا وثقافيًا جديدًا لمصر يعكس مكانتها الدولية المتنامية ودورها في دعم الثقافة والتعليم وحماية التراث العالمي.

اليونسكو: انسحاب أمريكا بسبب إسرائيل قرار يناقض مبادئ التعددية

وأكد السفير علاء يوسف، عبر منشور رسمي على صفحته بموقع فيسبوك، أن فوز العناني يمثل لحظة فخر لكل المصريين، وكتب قائلاً “في يوم النصر.. ألف مبروك لمصر فوزها بمنصب مدير عام اليونسكو”، في إشارة إلى رمزية التوقيت الذي يتزامن مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، ما أضفى على الحدث طابعًا وطنيًا مضاعفًا.

ويُعد الدكتور خالد العناني من أبرز الشخصيات الثقافية والأكاديمية في مصر، إذ شغل سابقًا منصب وزير السياحة والآثار، وحقق خلال فترة توليه العديد من النجاحات في مجال استعادة الآثار المصرية المهربة، وتنشيط السياحة الثقافية، وافتتاح مشروعات أثرية كبرى مثل المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير.

ويأتي فوز العناني ليؤكد عودة الحضور المصري القوي على الساحة الدولية، خاصة في المنظمات متعددة الأطراف، بعد جهود حثيثة بذلتها الدبلوماسية المصرية خلال السنوات الأخيرة لتأمين الدعم العربي والأفريقي والأوروبي للمرشح المصري، حيث نجح في حصد أصوات أغلبية الدول الأعضاء في التصويت النهائي.

ومن المنتظر أن يبدأ العناني مهامه رسميًا خلال الأسابيع المقبلة من المقر الرئيسي للمنظمة في باريس، وسط توقعات بأن يضع خطة شاملة لإعادة هيكلة أولويات اليونسكو، من خلال تعزيز التعاون الثقافي بين الشعوب، وتوسيع مشروعات التعليم الرقمي، وحماية التراث العالمي من التهديدات المناخية والصراعات المسلحة.

ويعتبر هذا الفوز أحد أبرز النجاحات الدبلوماسية لمصر في العقد الأخير، حيث لم يقتصر تأثيره على المستوى الرمزي، بل يعزز من قدرة القاهرة على التأثير في مسارات العمل الدولي، ويرسخ موقعها كدولة داعمة للحوار الثقافي والتنمية المستدامة في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى