نتنياهو: نزع سلاح حماس أو مواجهة محتومة.. اتفاق بوساطة أمريكية يضع غزة أمام مفترق طرق

وكالات

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تفاصيل الاتفاق الأخير مع حركة حماس، مشددًا على أن نزع سلاح الحركة يعد شرطًا أساسيًا للمضي قدمًا نحو مرحلة سلمية في قطاع غزة، محذرًا من “اندلاع الجحيم” في حال عدم الالتزام بذلك.

اقرأ ايضًا.. نتنياهو يلغي حضوره قمة شرم الشيخ بعد رفض بعض الدول

وفي مقابلة خاصة مع برنامج “CBS Mornings” أُجريت في تل أبيب، أكد نتنياهو أن الاتفاق الذي تم بوساطة أمريكية، وخاصة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتضمن شروطًا صارمة على رأسها: تفكيك البنية العسكرية لحماس، ومنع تصنيع أو تهريب أي أسلحة داخل القطاع.

وقال نتنياهو: “أعطينا السلام فرصة، لكن السلام مشروط. نزع سلاح حماس ليس خيارًا، بل ضرورة. نريد ضمان عدم وجود مصانع أسلحة أو خطوط تهريب داخل غزة.”

وجاءت هذه التصريحات بعد زيارة قصيرة للرئيس الأمريكي ترامب إلى تل أبيب للاحتفال بإتمام المرحلة الأولى من مبادرته للسلام في غزة، والتي تتكون من 20 بندًا، أبرزها وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وإعادة إعمار القطاع برعاية دولية.

وفي إطار الاتفاق، أُفرج عن 20 رهينة إسرائيليًا كانوا محتجزين لدى حماس، مقابل إطلاق سراح نحو 2000 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية، في خطوة وصفت بأنها الأكبر منذ اتفاق شاليط عام 2011.

لكن حماس، من جانبها، رفضت حتى اللحظة التخلي عن سلاحها، معتبرة أن المقاومة حق مشروع في ظل استمرار الاحتلال. وفي ردٍ حاد، حذر ترامب من أن “البديل سيكون نزع سلاح حماس بالقوة، وبسرعة، وربما بعنف”.

وعلق نتنياهو على ذلك بالقول: “سمعت تحذير الرئيس ترامب، وأتمنى ألا نصل إلى ذلك. نفضل تحقيق نزع السلاح سلمًا، لكننا مستعدون لأي سيناريو.”

تداعيات إقليمية واستحقاقات قادمة

الاتفاق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في ملف غزة، لكنه يثير تساؤلات عدة حول مدى التزام الأطراف، وإمكانية تطبيق الشروط على الأرض في ظل التوترات المستمرة. كما أنه يضع حماس أمام اختبار حقيقي بين القبول بشروط نزع السلاح، أو العودة إلى دائرة المواجهة العسكرية.

زر الذهاب إلى الأعلى