جنوب إفريقيا تبدأ حملة لقاح الإيدز مارس المقبل

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت وزارة الصحة في جنوب أفريقيا عن بدء توزيع لقاح جديد مضاد لفيروس نقص المناعة البشرية مع حلول مارس 2026، وتهدف الحكومة من هذه الخطوة إلى تقليص أعداد الإصابات ودعم خطتها الوطنية للسيطرة على الوباء الذي يمثل تحدياً صحياً منذ عقود.

الصحة توضح الفئات الأكثر احتياجا للقاح الأنفلونزا

وأكدت الوزارة أن اللقاح الذي يحمل اسم “ليناكابافير” يمثل نقلة نوعية في مكافحة الفيروس، لأنه يعتمد على الحقن طويل المفعول بدلاً من الحبوب اليومية التي يواجه كثيرون صعوبة في الالتزام بها، ويمنح حماية تمتد إلى ستة أشهر بعد الجرعة الواحدة، مما يجعله أكثر ملاءمة للمرضى والعاملين في القطاع الصحي.

وأشار موقع “إفريقيا 24” إلى أن التجارب السريرية الأخيرة أثبتت فعالية اللقاح بشكل لافت، إذ وصلت نسبة الحماية إلى 100% لدى النساء و96% لدى الرجال، وهي نتائج وصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها الأبرز منذ بدء محاولات تطوير لقاح ضد الإيدز في التسعينيات.

وتستعد الوزارة لتنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج في 23 منطقة تشهد معدلات مرتفعة من العدوى ضمن ست مقاطعات، وسيجري توفير اللقاح في 360 عيادة حكومية، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة للإصابة مثل النساء الشابات والعاملين في القطاع الصحي وسائقي النقل العام.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن جنوب أفريقيا ما زالت تحتل المرتبة الأولى عالمياً في عدد الإصابات، إذ سجلت البلاد نحو 149 ألف حالة جديدة بين عامي 2022 و2023، بينما يعيش أكثر من سبعة ملايين شخص حالياً مع الفيروس، وهو ما يجعل مكافحة الإيدز قضية وطنية مستمرة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وأكدت وزيرة الصحة أن إطلاق اللقاح يمثل بداية مرحلة جديدة في مواجهة المرض، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل مع شركاء دوليين لتأمين التمويل وضمان استمرار الإمدادات، وأوضحت أن الهدف هو الوصول إلى مليون شخص خلال السنة الأولى من التطبيق، مع تقييم الأداء كل ستة أشهر لتوسيع النطاق تدريجياً.

ويرى خبراء الصحة أن النجاح في هذه التجربة قد يغيّر مسار الحرب ضد الفيروس في القارة الأفريقية بأكملها، لأن جنوب أفريقيا تمتلك أكبر شبكة رعاية طبية خاصة وعامة في المنطقة، ما يجعلها نموذجاً يمكن تكراره في دول أخرى، خاصة تلك التي تعاني من ضعف التمويل ونقص الأدوية الوقائية.

زر الذهاب إلى الأعلى