استمرار تقلب أسعار الذهب محلياً وعالمياً مع ترقب بيانات التضخم
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025 حالة من التذبذب الواضح، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4714 جنيها، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية والعالمية لما ستسفر عنه بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي خلال الأيام المقبلة، والتي يُنتظر أن تحدد الاتجاه القادم لحركة المعدن الأصفر في البورصات الدولية.
هبوط مفاجئ في أسعار الذهب بمصر اليوم الاربعاء
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6285 جنيها، بينما بلغ سعر عيار 21 الأكثر تداولاً في السوق المصرية 5500 جنيه، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 44000 جنيه، وهي أرقام تعكس استمرار حالة التقلب نتيجة تأثر السوق المحلي بحركة الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وأشار مراقبون إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بفرصة لتحقيق ارتفاعات جديدة بشرط أن تأتي بيانات التضخم الأمريكية دون التوقعات، لأن أي زيادة في معدل التضخم ستدعم موقف الدولار وتضغط على أسعار الذهب التي تربطها علاقة عكسية بالقوة الشرائية للعملة الأمريكية، وهو ما يجعل المستثمرين يتوخون الحذر قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع.
وتوقعت تقارير اقتصادية أن تُظهر البيانات المنتظرة يوم الجمعة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.1% على أساس سنوي في سبتمبر، وهي نسبة قد تؤثر بشكل مباشر على سياسات الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، مما ينعكس بدوره على حركة الذهب في البورصات العالمية، خاصة أن المعدن الأصفر يُعتبر أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم وفقدان القوة الشرائية.
وارتفعت أسعار الذهب عالمياً منذ بداية العام بنسبة 51% وفقاً لبيانات مؤسسة “جولد بيليون”، التي أوضحت أن الطلب المتزايد من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار على الذهب المادي ساهم في دعم الأسعار عالمياً، إذ ينظر المستثمرون إليه كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الاقتصادية وتقلبات العملات.
وتشهد السوق المصرية تذبذباً مستمراً في الأسعار على مدار اليوم، يتراوح عادة بين 15 و20 جنيهاً ارتفاعاً أو انخفاضاً للجرام الواحد، نتيجة التغيرات المتواصلة في حركة التداول العالمية ومستويات الطلب المحلي، إلى جانب تأثير تكلفة المصنعية والضريبة والدمغة التي تُضاف على السعر النهائي للذهب في محلات الصاغة.
وأكد خبراء أن السوق المحلية تتأثر سريعاً بأي تطور عالمي سواء في معدلات التضخم أو حركة الدولار أو توجهات البنوك المركزية الكبرى، مما يجعل المستثمرين الأفراد يتابعون المؤشرات الاقتصادية بدقة قبل اتخاذ قراراتهم الشرائية، في ظل توقعات باستمرار حالة عدم الاستقرار حتى نهاية الربع الأخير من العام الحالي.





