رئيس الوزراء: نسبة الميكنة وصلت إلى 100% لمنشآت الرعاية الأولية و90% للمستشفيات بحلول 2025

كتب ـ احمد ابراهيم
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرًا أعدّه الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، المُشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، حول جهود الهيئة العامة للرعاية الصحية خلال الفترة من (2019 – 2025)، والذي يعكس ما بذلته الهيئة على مدار ستة أعوام من تطويرٍ وتقديم رعاية صحية بمعايير عالمية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن مصر تولي اهتمامًا بالغًا بملف الرعاية الصحية؛ باعتباره أحد أهم محاور التنمية الشاملة، وركيزة رئيسة لتحسين جودة حياة المواطن، موضحًا أن الدولة عملت، خلال السنوات الماضية وفي مسارٍ واضح، على بذل جهود واسعة لتطوير البنية التحتية للقطاع الصحي ورفع كفاءة الكوادر الطبية، فضلًا عن إطلاق المبادرات القومية الصحية المختلفة، وهو ما يعكس التزام الدولة بتحقيق رؤية مصر 2030 التي تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، وتسعى إلى بناء نظام صحي متكامل يضمن رعاية طبية متميزة ومستدامة لجميع المواطنين.
ومن هذا المُنطلق، أوضح الدكتور أحمد السبكي أنه منذ إنشاء الهيئة العامة للرعاية الصحية في عام 2019، كمقدم الخدمات الحكومي الرئيسي تحت مظلة التأمين الصحي الشامل، وضعت الهيئة المريض في مقدمة أولوياتها، ملتزمة بتقديم خدمات رعاية صحية متكاملة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، وبما يتماشى مع رؤيتها نحو تقديم نموذج متطور للرعاية الصحية بجودة عالمية، ويعزز كفاءة المنظومة الصحية ويدعم أهداف التنمية الصحية المستدامة في مصر.
وأضاف أنه منذ بدء التشغيل الفعلي بمحافظة بورسعيد في نوفمبر 2019، قطعت الهيئة خطوات متسارعة لإعادة هيكلة وتطوير القطاع الصحي عبر مراحل واضحة شملت: تعزيز الرعاية الأولية، تطوير خدمات الرعاية الثانوية والثلاثية، الارتقاء بالتميز الإكلينيكي، الاعتماد والجودة، التحول الرقمي، وتنفيذ برامج الاستدامة والتحول الأخضر.
وبناءً على ذلك، قدم رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، في تقريره، مؤشرات تفصيلية تعكس النموذج المتطور للرعاية الصحية خلال الفترة من 2019 – 2025؛ لافتًا إلى أن الهيئة شهدت توسعًا كبيرًا في نطاق عملها، حيث انتقلت من تقديم الخدمات داخل محافظة واحدة فقط عام 2019 إلى العمل في 6 محافظات بالوصول إلى عام 2025؛ وهي (بورسعيد – الأقصر – الإسماعيلية – جنوب سيناء – السويس – أسوان). كما ارتفع عدد المنشآت الصحية من 41 منشأة عام 2019 إلى 328 منشأة صحية عام 2025 تضم 42 مستشفى و286 مركزا ووحدة صحية.
بالإضافة إلى ذلك، زاد عدد المستفيدين من خدمات هيئة الرعاية الصحية من 579,333 مواطن في عام 2019 إلى 6,287,985 مواطن في عام 2025، مما يعكس توسع التغطية الصحية الشاملة. وارتفع إجمالي عدد الخدمات الطبية المقدمة من 19 مليون خدمة إلى أكثر من 79 مليون خدمة خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس توسع القدرة التشغيلية للهيئة.
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أنه بصدد خدمات الرعاية الأساسية، زادت خدمات طب الأسرة من 737,790 خدمة إلى قرابة 21 مليون خدمة، كما ارتفعت خدمات الفحص الطبي الشامل من 175,778 خدمة إلى 6,333,897 خدمة. وبشكل عام، ارتفع إجمالي خدمات الرعاية الأولية من نحو 9 ملايين خدمة عام 2019 إلى أكثر من 40 مليون خدمة عام 2025، بما في ذلك زيادة الفحص الشامل داخل وحدات الرعاية الأولية من 28,380 إلى أكثر من 3 ملايين خدمة.
وتابع “السبكي” استعراض مؤشرات الهيئة لافتًا إلى أنه في مجال الجراحات، ارتفع عدد العمليات الجراحية من 34,628 عملية إلى 770,662 عملية في الفترة نفسها، بالإضافة إلى إدخال العمليات المتقدمة لأول مرة بعدد 142,000 عملية في عام 2025. كما تم تفعيل الملفات الطبية الإلكترونية بالكامل عام 2025 بإنشاء ملف طبي إلكتروني مُوحد لكل مريض، ووصلت نسبة ميكنة منشآت الرعاية الأولية إلى 100%، ونسبة ميكنة المستشفيات إلى 90% بحلول عام 2025. وارتفع عدد المنشآت الصحية المعتمدة من 55 منشأة إلى 285 منشأة معتمدة بنسبة 87%. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة رضاء المنتفعين من 71% إلى 86%، وتم تحقيق معدل إنجاز للشكاوى بنسبة تخطت 95%، وهو ما يعكس جودة الخدمة المقدمة.
وفي سياق متصل، تطرق رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية في تقريره إلى أهم المبادئ التي تحكم عمل الهيئة، وأبرز ملفاتها، مستعرضًا الجهود التي تمت في هذا الصدد خلال الفترة المشار إليها. فعلى صعيد ترسيخ نموذج طب الأسرة كركيزة للرعاية الصحية الأولية؛ لفت “السبكي” إلى أن الهيئة اعتمدت نموذج طب الأسرة كمدخل أساسي للخدمات الصحية، مع منظومة إحالة مميكنة تربط وحدات ومراكز الرعاية الأولية بالمستشفيات المتخصصة. وقد توسعت خدمات الرعاية الأولية لتشمل طب الأسرة والفحص الشامل، والأسنان، والمعامل، والأشعة، والعيادات التخصصية، بالإضافة إلى برامج الوقاية وتنظيم الأسرة والرعاية النفسية وكبار السن والفحص المدرسي والعلاج الطبيعي. وقد ساهم هذا التطوير في رفع كفاءة التشغيل، حيث انخفضت نسبة الإحالات من 20% إلى 14%، وارتفع معدل التغذية الراجعة من 60% إلى 85%، كما انخفضت نسبة عدم الالتزام بالمواعيد من 12% إلى 4% بحلول عام 2025، ما يؤكد تعزيز فعالية منظومة طب الأسرة وتحسن جودة خدمات الرعاية الأولية وارتفاع ثقة المنتفعين بها.
وحول ملف الارتقاء بجودة الممارسات الإكلينيكية وتوحيد نظم العلاج واستحداث خدمات طبية عالية الدقة؛ أفاد الدكتور أحمد السبكي أنه في إطار تعزيز التميز الإكلينيكي ورفع جودة المخرجات الصحية، عملت الهيئة على توحيد 490 بروتوكولًا علاجيًا عبر 33 تخصصًا طبيًا لضمان الممارسات الإكلينيكية الموحدة وضمان العلاج، إلى جانب إنشاء لوحات بيانات لحظية لدعم اتخاذ القرار، وتحسين التشغيل الإكلينيكي، ورفع كفاءة استغلال الموارد داخل منشآت تقديم الخدمة. كما عملت الهيئة على التوسع في تقديم خدمات الرعاية الثانوية والثلاثية عبر استحداث وتطوير خدمات تخصصية دقيقة على مستوى المستشفيات، حيث شملت جراحات

زر الذهاب إلى الأعلى