توافد المصريين والأجانب على المتحف المصرى الكبير بعد افتتاحه الرسمى

كتب: ياسين عبد العزيز

شهد المتحف المصرى الكبير استمرار توافد أعداد كبيرة من الزوار المصريين والأجانب فى أول أيام فتحه أمام الجمهور، حيث امتلأت ساحاته بالزائرين الذين حرصوا على استكشاف المعروضات قبل انتهاء مواعيد الزيارة، وامتدت الطوابير أمام بوابات الدخول منذ الساعات الأولى للصباح مع فتح أبواب المتحف.

أسعار تذاكر زيارة المتحف المصري الكبير للمصريين والأجانب

وشهدت الجولة الأولى للمتحف حضوراً مكثفاً من العائلات المصرية والسياح القادمين من مختلف الدول، إذ أقبل الزوار على مشاهدة قاعات العرض الجديدة التى تضم آلاف القطع الأثرية النادرة، واستمر تدفقهم حتى الدقائق الأخيرة قبل إغلاق التذاكر فى الخامسة مساء، حيث تُغلق قاعات العرض فى السادسة، بينما يستمر فتح الساحات والمجمع حتى السابعة مساء، وهو ما خلق حركة نشطة داخل أروقة المتحف طوال اليوم.

ويعد هذا اليوم أول تجربة فعلية للجمهور بعد الافتتاح الرسمى الذى جرى السبت الماضى بحضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الدولية، إذ جاءت الاستعدادات على مستوى عال من التنظيم مع انتشار فرق الإرشاد والخدمات الأمنية داخل الممرات والقاعات، لضمان تجربة مريحة وآمنة للزائرين، كما خُصصت مسارات محددة للحركة لتسهيل الانتقال بين قاعات العرض.

ولفت أنظار الزوار عرض كنوز الملك توت عنخ آمون كاملة للمرة الأولى فى مكان واحد، حيث تم نقل مقتنياته من متحف التحرير ومتحف الأقصر والمتحف الحربى إلى القاعة المخصصة له فى المتحف الكبير، وتبلغ مساحة العرض الخاصة بهذه المجموعة نحو 7500 متر مربع، مقارنة بـ700 متر فقط كانت مخصصة لها فى المتحف القديم، مما أتاح فرصة فريدة لعرض القطع النادرة بطريقة علمية منظمة توضح تفاصيل حياة الملك الشاب ومقتنياته الذهبية الفريدة.

وشهدت صالات العرض استخداماً متقدماً للتقنيات الرقمية والإضاءة التفاعلية التى أبرزت جمال القطع الأثرية ودقتها، كما أبدى الزوار إعجابهم بطريقة العرض الحديثة التى أتاحت لهم مشاهدة التفاصيل الدقيقة لكل قطعة عبر شاشات تعريفية باللغتين العربية والإنجليزية، بينما وثّق كثير من الزوار زيارتهم عبر الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعى والتى أظهرت الزخم الكبير الذى شهده اليوم الأول.

وأشار مسؤولو المتحف إلى أن الإقبال فاق التوقعات، مؤكدين أن إدارة المتحف اتخذت إجراءات لتسهيل دخول الزوار وتوفير التذاكر إلكترونياً تجنباً للتزاحم، كما تمت زيادة أعداد العاملين فى خدمة الإرشاد وتنظيم الجولات، مع وضع خطة لاستيعاب الأعداد المتزايدة خلال الأيام المقبلة خصوصاً مع بدء الموسم السياحى الشتوى.

ويُعد افتتاح المتحف المصرى الكبير حدثاً تاريخياً طال انتظاره، فهو يجمع بين الماضى والحاضر فى منشأة ثقافية وسياحية ضخمة، ويُتوقع أن يصبح أحد أبرز المقاصد السياحية فى العالم خلال الفترة القادمة لما يحتويه من كنوز أثرية نادرة تمثل جزءاً من هوية مصر القديمة وتراثها العالمى، فيما يستمر العمل على تطوير المناطق المحيطة به لتقديم تجربة متكاملة للزائرين.

زر الذهاب إلى الأعلى