سيليستيس تطلق خدمة دفن رماد الموتى على المريخ

كتب: ياسين عبد العزيز

أطلقت شركة سيليستيس، ومقرها تكساس، خدمة جديدة لإرسال رماد الموتى وعينات الحمض النووي إلى المريخ، حيث يمكن للعملاء حجز مكان ضمن أول رحلة فضائية تذكارية، مع إمكانية انتظار سنوات قبل الانطلاق الفعلي للبعثة.

صخور كربونية تفسر سبب غياب الحياة عن المريخ

وأوضحت الشركة، وفق موقع “space”، أنها أرسلت سابقًا شحنات من رفات أحبائها وحيواناتها الأليفة ونجومها إلى المدار باستخدام مركبات إطلاق متعددة، وكان آخرها صاروخ فولكان سنتور من تحالف الإطلاق المتحد، وتشمل خدماتها أيضًا الإقلاع والاستعادة مع رحلات هبوط في المحيط لاسترجاع الكبسولات كتذكارات.

وأعلنت سيليستيس فتح باب الحجز لأول 300 مشارك في مشروعها الطموح “مارس 300″، حيث ستنطلق كبضائع ثانوية مع مركبة شحن فضائية مستقبلية إلى المريخ، مع تحديد تكلفة الخدمة بـ24,995 دولارًا أمريكيًا، ودفع 10% من قيمة الاشتراك كحجز أولي، مع إبقاء المدفوعات في حساب ائتماني مؤمّن اتحاديًا تحت سيطرة العميل.

وقال تشارلز تشافر، مؤسس سيليستيس ورئيسها التنفيذي، إن أول مهمة قد تنطلق بحلول عام 2030، وأن منصة الإطلاق النهائية لم تُحدد بعد، مع الإشارة إلى أن المزود المحتمل الوحيد للشحن إلى المريخ حاليًا هو مركبة ستارشيب التابعة لشركة سبيس إكس، مؤكدًا أن المشروع يجمع بين العلم والاستكشاف والإرث البشري خارج الأرض.

وتهدف الخدمة إلى تكريم الأحباء والحفاظ على البيئة الفضائية من خلال الالتزام الصارم ببروتوكولات حماية الكواكب الصادرة عن لجنة أبحاث الفضاء (COSPAR)، مع مراعاة المعايير الدقيقة للحد من التأثير البيئي على المريخ، بما يضمن احترام أطر الاستكشاف الفضائي.

وأوضح تشافر أن المشروع يمثل خطوة جديدة للبشرية نحو النجوم، ويتيح إرسال رفات جثث محروقة وعينات DNA بشكل مسؤول، مع دمج الإرث الشخصي مع التطورات العلمية والتقنية، مؤكدًا أن الهدف الجمع بين الرمزية الإنسانية والاكتشاف الفضائي بطريقة آمنة ومستدامة.

ووفق الشركة، سيتاح للعميل متابعة رحلة الكبسولة منذ الإطلاق وحتى الوصول إلى مدار المريخ، مع تقديم خيارات تخزين واستعادة الكبسولة لاحقًا، لتصبح بمثابة تذكار دائم على كوكب آخر، بينما يواصل الفريق التخطيط لتفاصيل الرحلة وإجراءات السلامة لضمان التوافق مع المعايير الدولية للبعثات الفضائية.

وتثير هذه المبادرة اهتمامًا واسعًا في الأوساط العلمية والإعلامية، وسط نقاشات حول التكلفة العالية للمشاركة والجدوى العملية، لكنها تفتح بابًا جديدًا أمام خدمات دفن الموتى خارج الأرض ضمن حدود البيئة الفضائية والحفاظ على إرث الإنسان للأجيال القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى