فيضانات قوية تغمر شوارع ويلز وتحولها إلى مجاري مائية واسعة النطاق
كتب – ياسين عبد العزيز
كتب سكان جنوب ويلز شهاداتهم المصورة عن حجم الفيضانات التي اجتاحت المدن والبلدات بعد مرور العاصفة كلوديا، إذ اندفعت كميات كبيرة من المياه إلى الشوارع وحولتها إلى مجاري مائية متدفقة.
فيضانات عارمة تضرب نيسيبار في بلغاريا والسلطات تعلن حالة الطوارئ
وانتشرت المقاطع المصورة عبر منصات التواصل بشكل واسع، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات عاجلة تدعو إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتجنب المناطق التي تشهد ارتفاعًا سريعًا في منسوب المياه.
وأعلنت الجهات المعنية في جنوب ويلز حالة طوارئ موسعة بعد تصاعد تأثير العاصفة التي وصلت إلى المنطقة يوم الجمعة، وتعاملت فرق الطوارئ مع عشرات البلاغات المتعلقة بمحاصرة مركبات وتهديد بعض المنازل بالانجراف، بينما دعا مسؤولو الإطفاء السكان إلى الابتعاد عن الأودية والطرق الريفية التي تشهد تدفقًا كثيفًا للمياه، خصوصًا في المناطق المنخفضة التي تتأثر سريعًا بالأمطار المتواصلة.
وكثفت سلطات الإطفاء والإنقاذ جهودها في مدينة مونماوث التي تعرضت لفيضانات واسعة، إذ واجهت الفرق ارتفاعًا متسارعًا في مستويات المياه نتيجة تدفق الأنهار القريبة، وتسببت هذه الظروف في إعاقة حركة المرور وإغلاق عدد من الجسور الحيوية، كما اضطرت بعض الأسر إلى مغادرة منازلها بسبب تسرب المياه إلى الطوابق الأرضية، بينما عملت الوحدات المحلية على توفير مراكز إيواء مؤقتة للسكان المتضررين.
وتعاملت وحدات الطوارئ مع تأثيرات العاصفة التي حملت رياحًا قوية صاحبتها أمطار كثيفة استمرت لساعات طويلة، وواجهت المناطق الريفية حول ويلز تحديات إضافية بسبب انسداد مصارف المياه، ما أدى إلى امتداد الفيضانات نحو مزارع ومناطق خضراء واسعة.
وذكرت السلطات أن التعامل مع الوضع يتطلب متابعة دقيقة للتغيرات الجوية، إضافة إلى نشر معدات السحب والمضخات في النقاط الأكثر تضررًا لمنع تفاقم الأوضاع.
واستندت السلطات في تحذيراتها إلى بيانات الطقس التي أشارت إلى استمرار فرص هطول الأمطار خلال الساعات التالية، ما يزيد احتمالات ارتفاع منسوب المياه في بعض الأنهار، ودعت السكان إلى متابعة الإرشادات الرسمية والابتعاد عن محاولة عبور الطرق الغارقة، خصوصًا بعد تسجيل حوادث محدودة لمركبات علقت في مناطق لم تكن مهيأة لمثل هذا التدفق المائي، وركّزت التحذيرات على ضرورة البقاء في أماكن آمنة إلى حين انحسار المياه وتحسن الظروف الجوية.
وتواصلت عمليات الاستجابة الميدانية بالتنسيق بين إدارات الشرطة والإطفاء وخدمات الطوارئ، بينما أشارت تقارير محلية إلى أن العاصفة تسببت في تعطيل جزئي لبعض شبكات النقل، ما أثر على حركة الحافلات والقطارات في مناطق متعددة، وجرى تركيب حواجز مؤقتة حول الممرات المهددة بالانجراف للحد من الأضرار، في وقت تتابع فيه الفرق المختصة تقييم حجم الخسائر الناتجة عن الفيضانات التي وصفت بأنها من بين الأكثر تأثيرًا خلال هذا الموسم.





