الداخلية تُحبط تهريب 2.7 مليار جنيه من الكبتاجون

كتب – ياسين عبد العزيز

واصلت أجهزة وزارة الداخلية تحقيق إنجازات أمنية متتالية، موجهة ضربات استباقية تستهدف تجار ومهربي المخدرات، بهدف منع استخدام البلاد كمعبر لتمرير هذه السموم القاتلة، وحماية المجتمع المصري من كافة المخاطر الناتجة عن تعاطيها والاتجار بها.

الداخلية تحبط تهريب مخدرات قادمة من الخارج

أكدت معلومات قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع كافة الجهات الأمنية المعنية، تورط تشكيل عصابي شديد الخطورة، يضم أحد عشر عنصرًا إجراميًا، منهم تسعة عناصر يحملون جنسية إحدى الدول الأجنبية، في جلب كميات ضخمة من أقراص الكبتاجون المخدرة.

كان التشكيل يخطط لتهريب هذه الكميات إلى خارج البلاد، ما يشكل تهديدًا كبيرًا للأسواق الدولية المستهدفة بهذه السموم.

أوضحت عمليات التحري الدقيقة أن عناصر العصابة استغلوا ورشة نجارة كائنة في نطاق قسم شرطة أول السلام بالقاهرة، لاستخدامها في تحويل أقراص الكبتاجون إلى بودرة، ومن ثم إخفائها ببراعة فائقة داخل “ترابيزات خشبية” باستخدام نظام الكبس الحديث، تمهيدًا لإتمام عملية التهريب.

وعكفت الأجهزة الأمنية على دراسة تحركات أفراد العصابة ومتابعة نشاطهم الإجرامي بدقة متناهية، وذلك استعدادًا لعملية الضبط.

أعدت الأجهزة الأمنية خططًا متكاملة لمراقبة أعضاء التشكيل الإجرامي وتحديد التوقيت الأمثل لمداهمتهم وضبطهم، مع الحرص على عدم وقوع أي تجاوزات أو أضرار، ما يعكس مستوى التنسيق العالي بين مختلف قطاعات الوزارة لضمان نجاح هذه العمليات الأمنية الكبرى.

وعقب استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة، تم تتبع عناصر التشكيل بدقة، وإعداد الأكمنة اللازمة لضبطهم في نطاق محافظتي القاهرة والجيزة بشكل متزامن.

أسفرت عملية الضبط عن إلقاء القبض على جميع عناصر التشكيل الإجرامي، وتم العثور بحوزتهم على كمية ضخمة من المخدرات والمعدات المستخدمة في التحضير للتهريب.

وشملت المضبوطات 900 ألف قرص كبتاجون مخدر، بالإضافة إلى 200 كيلوجرام من بودرة الكبتاجون، التي تعادل حوالي 1.200 مليون قرص مخدر، كانت مخبأة بإحكام داخل ألواح خشبية معدة خصيصًا للتهريب.

عُثرت قوات الأمن أيضًا على مطحنة كبيرة كانت تستخدم في تجهيز المخدرات، وبندقية خرطوش وأربع أسلحة بيضاء، وخمس سيارات كانت تستخدم في عمليات نقل وترويج المخدرات، ما يكشف عن حجم النشاط الإجرامي الكبير والمنظم الذي كان يخطط له هذا التنظيم قبل إحباطه بالكامل.

وتُقدّر القيمة المالية الإجمالية للمواد المخدرة المضبوطة، وفقًا للأسعار المتداولة في الدول التي كانت تستهدفها العصابة، بحوالي 2.730 مليار جنيه مصري.

زر الذهاب إلى الأعلى