مدبولي: شراكة مصر والجزائر تحتاج لتفعيل إمكانات هائلة
كتب: ياسين عبد العزيز
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة هامة مساء اليوم خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري الجزائري، الذي انعقد في العاصمة الجديدة، شارك في رئاسة المنتدى معه الدكتور سيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية، بحضور عدد من الوزراء وممثلي القطاع الخاص من البلدين الشقيقين.
مدبولي: نحرص على الاستماع إلى آراء المرضى في المستشفيات الحدودية
رحب الدكتور مصطفى مدبولي في بداية كلمته ترحيبًا حارًا بالوزير الأول الجزائري، كما رحب بالسادة الحضور من الجانب الجزائري في “بلدهم الثاني مصر”، معربًا عن سعادته البالغة للمشاركة في أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة بين مصر والجزائر.
أكد رئيس الوزراء أن هذا الحضور اليوم يحمل دلالة واضحة على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، مشددًا على الإرادة المشتركة لدفع هذه العلاقات إلى آفاق أرحب وأكثر اتساعًا.
وأوضح أن العلاقات التاريخية الراسخة هي الدافع الأساسي لتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس رغبة البلدين في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعبيهما.
أضاف الدكتور مصطفى مدبولي، أنه على الرغم من الخطوات الإيجابية التي تحققت خلال السنوات الماضية، فإن حجم التجارة والاستثمار المشترك لا يزال دون الإمكانات الكبيرة المتاحة بالفعل.
وتابع قائلًا: “نحن أمام فرص غير مستغلة بالقدر الكافي”، مؤكدًا أنه إذا تم توظيف هذه الفرص على الوجه الأمثل، فسيتمكن البلدان من الانتقال إلى شراكات اقتصادية كبرى تتجاوز الحدود الإقليمية.
أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الشراكات يمكن أن تمتد وتصل إلى أسواق المنطقة والقارتين الأفريقية والأوروبية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون المستقبلي، أوضح أنه لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس وملموس، تضع مصر والجزائر عددًا من الأولويات المشتركة الهامة أمامهما.
تتمثل أبرز هذه الأولويات في تعزيز التعاون المشترك في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وفي مقدمتها قطاعات الطاقة والبنية التحتية والإنشاءات، وتشمل هذه الأولويات أيضًا مشاريع تحلية المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى قطاعي الزراعة والطرق والنقل الحيويين.
أشار مدبولي إلى أن الشركات المصرية العاملة بالفعل في الجزائر أثبتت قدرتها ومهارتها على تنفيذ مشروعات كبرى، تمثل طفرة تنموية حقيقية للجزائر الشقيق، كما شدد على ضرورة تفعيل وتنشيط دور مجلس الأعمال المصري الجزائري، ليصبح بمثابة منصة عملية وفعالة للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة وتبادل المعلومات الضرورية بين رجال الأعمال.
أكد على أهمية دعم التواصل المباشر والمستمر بين مجتمع الأعمال، من خلال الغرف التجارية واتحادات الصناعات في كلا البلدين، بما يسهم بشكل كبير في بناء شراكات حقيقية ومستدامة.
أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن تعزيز العلاقات الاقتصادية القوية لا يعتمد فقط على التعاون الحكومي المباشر، بل يقوم في جوهره على دور القطاع الخاص، وقدرته الفريدة على تحويل هذه الفرص الواعدة إلى استثمارات واقعية على الأرض.
أكد أن النجاح يرتبط أيضًا بحجم ما سينتج عن هذه اللقاءات من مشروعات وشراكات جديدة مثمرة، خاصة في ظل التحولات الإيجابية التي تشهدها البيئة الاستثمارية في البلدين.
وشدد على توافر الإرادة السياسية والدعم المؤسسي الكامل، مما يجعل اللحظة الراهنة مناسبة تمامًا لتوسيع التعاون وفتح مجالات جديدة للعمل المشترك.
سلط رئيس الوزراء الضوء على الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي تنفذها الدولة المصرية حاليًا، مشيرًا إلى أن مصر تمضي في تنفيذها بهدف رئيسي هو تحسين مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
أكد مدبولي التزام مصر الراسخ بتوفير بيئة استثمارية مستقرة وآمنة تدعم توسع الشركات الإقليمية، وتشجع الشراكات المصرية الجزائرية على استكشاف وطرق أبواب جديدة داخل أسواق القارة الأفريقية الواعدة.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة المصرية لن تدخر أي جهد في إزالة أية عقبات أو تحديات قد تواجه الشركات الجزائرية العاملة في مصر، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الشركات هو ركيزة أساسية لتعميق التعاون بين البلدين، وأعرب عن ثقته في أن الجانب الجزائري سيواصل بدوره دعم الشركات المصرية، وتسهيل عملها وتذليل التحديات التي قد تعترض طريقها.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بتأكيد التزام مصر بالنهوض بعلاقاتها مع الجزائر إلى مستوى شراكة استراتيجية راسخة، تليق بتاريخ البلدين العظيم وتطلعات الشعبين الشقيقين، وعبر عن تقدير مصر العميق للجزائر؛ قيادةً وحكومةً وشعبًا، على ما تبذله من جهود صادقة لتعزيز هذا التعاون الثنائي، معربًا عن أمله في أن يكون هذا المنتدى بداية لمسار جديد من الشراكات والمشروعات المشتركة.





