سقوط مفاجئ لنجوم الصف الأول عالمياً.. صلاح يتصدر قائمة التراجع الصادمة

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت انطلاقة الموسم الكروي الجديد مفاجأة غير متوقعة، تمثلت في تراجع لافت في أداء عدد من أبرز نجوم الصف الأول في الدوريات العالمية، حيث فقد ثمانية لاعبين بريقهم المعتاد وسط حالة من الصدمة لدى جماهيرهم ومتابعي كرة القدم.

محمد صلاح يقود هجوم ليفربول أمام نوتينجهام فورست

تصدر النجم المصري محمد صلاح، قائد منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي، قائمة الأسماء التي أثار تراجعها جدلاً واسعاً، في وقت تتوالى التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا الهبوط المفاجئ وتداعياته المحتملة على مشوارهم هذا الموسم.

سلطت شبكة “planetfootball” العالمية الضوء على هذا التراجع المقلق، حيث كشفت في تقرير مفصل عن انخفاض مستوى ستة من اللاعبين الأكثر تأثيراً في مختلف الأندية العالمية الكبرى هذا العام، وهو ما أثار دهشة المحللين.

ربط التقرير تراجع أداء محمد صلاح بتوقيعه عقداً جديداً مع ليفربول في شهر أبريل الماضي، موضحاً أن الأداء قد تغير بشكل لافت بعد هذا الحدث، حيث لم يعد اللاعب بنفس الحماس والفاعلية المعتادة التي عُرف بها عالمياً.

حدد الإحصاء تراجع أرقام صلاح التهديفية بشكل صارخ، حيث لم يسجل النجم المصري سوى سبعة أهداف فقط في آخر 24 مباراة شارك فيها مع ناديه بمختلف المسابقات، وهي أرقام لا تليق بمكانة “الفرعون” المصري كأحد هدافي الدوري الإنجليزي التاريخيين.

شمل التراجع جوانب متعددة من أداء صلاح الفني والبدني، من بينها دقة التسديدات على المرمى وقوة المراوغات التي كان يكسر بها خطوط الدفاع، وحتى عدد التمريرات الحاسمة والأخطاء التي يحصل عليها، مما يشير إلى انخفاض عام في الفاعلية.

أثارت المؤشرات الحالية قلقاً داخل أروقة نادي ليفربول والجهاز الفني، خصوصاً أن صلاح لا يزال يشارك بشكل مستمر في التشكيلة الأساسية للفريق، لكن مستواه يختلف جوهرياً عن المواسم الماضية التي شهدت هيمنته التهديفية.

انتقل التقرير لتسليط الضوء على أنتوني جوردون، لاعب نيوكاسل يونايتد، الذي سجل صفراً من المساهمات التهديفية في أي من مبارياته الـ19 الأخيرة في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يشير إلى فقدانه لحاسة اللمسة الأخيرة.

لوحظ تباين في أداء جوردون في هذا الموسم الغريب، حيث قدم عروضاً قوية ومتميزة في بطولة دوري أبطال أوروبا، لكن مستواه العام تراجع بشدة في الآونة الأخيرة بالدوري المحلي، مما جعله عرضة للنقد اللاذع.

تعرض جوردون لانتقادات واسعة وحادة من جماهير نيوكاسل بسبب فشله في التسجيل أو الصناعة، ولكنه لا يزال يحظى بالدعم الكامل من إيدي هاو المدير الفني للفريق، الذي يثق في قدرته على استعادة مستواه المعهود في القريب العاجل.

استعرض التقرير حالة المهاجم كريس وود، مذكراً بأنه كان قد سجل ثمانية أهداف مع نوتنجهام فورست في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي، مما يبرهن على قدرته السابقة على إنهاء الهجمات ببراعة.

بدأ وود الموسم الجديد بقوة بتسجيل هدفين في المباراة الافتتاحية أمام برينتفورد مباشرة، لكنه شهد بعد ذلك تراجعاً غريباً ومفاجئاً في مستواه التهديفي العام، مما أثار حيرة المتابعين حول أسباب هذا الانطفاء المفاجئ.

تناول التقرير المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي، الذي كان يُعد أحد الأعمدة الدفاعية الرئيسية لنادي ليفربول في الموسم الماضي بثباته وقوته البدنية، حيث شكل جداراً صعباً أمام المهاجمين.

قدم كوناتي هذا الموسم أداءً متذبذباً اتسم بارتكاب أخطاء دفاعية مؤثرة في مناطق حساسة، مما عرضه لانتقادات حادة حول طريقته في بناء اللعب والتمركز داخل منطقة الجزاء، والتي فقدت صلابتها المعهودة.

يبدو أن حالة الغموض المحيطة بمستقبله واقتراب نهاية عقده قد انعكست سلباً على تركيزه داخل الملعب، مما يهدد استمراره في التشكيلة الأساسية للفريق في ظل بحث المدرب عن الاستقرار الدفاعي، وهو ما يضع ضغطاً عليه.

يدرك الجهاز الفني لليفربول أن استعادة كوناتي لمستواه المعهود باتت ضرورة ملحّة وأولوية قصوى، لأن ذلك هو السبيل لإعادة التوازن والثقة إلى الخط الخلفي للفريق الذي عانى من استقبال الأهداف بسهولة.

ارتبط تراجع أداء المهاجم أولي واتكينز بالبداية الباهتة والمخيبة للتوقعات لنادي أستون فيلا في مطلع موسمه الكروي الجديد، مما أثر سلباً على قدرته على التسجيل والصناعة.

سجل الدولي الإنجليزي هدفاً واحداً فقط في 12 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من سجله الممتاز في الموسمين الماضيين الذي تجاوز 56 هدفاً، مما يثير القلق حول مستقبله التهديفي وتأثيره على الفريق.

كشف التحليل الإحصائي أن واتكينز يُعد سادس أسوأ لاعب في الدوري من حيث الأهداف المتوقعة (xG)، مما يشير إلى تضييعه للكثير من الفرص السهلة أمام المرمى، وهو ما يفسر قلة أهدافه المسجلة.

فسر التقرير تراجع مستوى النجم البرازيلي نيمار بعودته الحديثة من إصابة خطيرة أبعدته طويلاً الموسم الماضي، مشيراً إلى أن الأمر لم يكن مفاجئاً بالكامل نظراً لحاجته للوقت لاستعادة لياقته.

اكتفى نيمار بتسجيل أربعة أهداف فقط في 17 مباراة خاضها مع سانتوس، ولم يقدم أي تمريرة حاسمة لزملائه خلال هذه الفترة، وهي أرقام متدنية للغاية بالنسبة لمهاراته وقدرته على صناعة اللعب.

تصدر النجم البرازيلي قائمة صانعي الفرص في الدوري البرازيلي، إلا أن زملاءه كثيراً ما فشلوا في استثمار تمريراته الذهبية وتحويلها إلى أهداف، مما أثر على إحصائياته النهائية وحسابات أدائه.

زر الذهاب إلى الأعلى