عمال مدرسة دولية يحولون “الممرات العمياء” إلى مسرح لهتك عرض أطفال

كتب: ياسين عبد العزيز

تكشفت تفاصيل مروعة ومثيرة للصدمة في قضية هتك عرض عدد من الأطفال داخل أروقة مدرسة دولية كبرى تقع في منطقة سوق العبور، حيث تحولت المؤسسة التعليمية، التي كان يذهب إليها الأطفال بثقة آبائهم، إلى مسرح خفي لجريمة بشعة.

الداخلية توضح حقيقة ادعاء سيدة تعرضها لهتك عرض من أحد أبناء عمومتها

أفصحت تحقيقات النيابة العامة عن تنفيذ أحداث هذه الجريمة النكراء في أماكن معزولة ومقصودة بعناية داخل أروقة المدرسة، بعيداً عن أعين المشرفين وعدسات المراقبة، وفي لحظات لم يكن يتوقع أحد أن تصبح جزءاً من كابوس يلاحق العائلات.

بدأت خيوط القضية المعقدة في الظهور عندما استمعت نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية إلى أقوال الأطفال الضحايا، وهم في براءتهم التي لا تتجاوز السنة الخامسة من عمرهم، ليشيروا ببراءتهم المرتجفة إلى تفاصيل مؤلمة حدثت معهم.

أشار الصغار إلى “أماكن بعيدة جوّا المدرسة”، حيث كان يتم استدراجهم بعيداً عن خط سيرهم المعتاد، وبعيداً عن أعين المشرفين والعدسات التي كان يفترض أن ترصدهم وتحميهم، مما يدل على وجود خطة ممنهجة.

أكدت التحقيقات أن تلك الأماكن لم تكن ضمن خط سير الأطفال المعتاد أو مساحات اللعب المعروفة، بل كانت عبارة عن غرف خلفية معزولة، ومخازن مهملة، وممرات جانبية “عمياء” لا ترصدها كاميرات المراقبة المثبتة.

أدركت النيابة العامة بعد تجميع هذه الإشارات الواضحة أنّ الأمر لم يكن مجرد لحظة عابرة أو فعل فردي عفوي، بل كان فعلاً إجرامياً مخططاً له بعناية ودقة شديدة من قبل مرتكبي الجريمة، مما يزيد من بشاعتها.

كشفت المعاينة التي أجرتها النيابة داخل المدرسة أن المتهمين الأربعة الذين تم توقيفهم، وجميعهم من عمال المؤسسة التعليمية، كانوا يختارون تلك المناطق المعزولة بدقة متناهية لتنفيذ جرائمهم البشعة، مما يعكس معرفة مسبقة بخرائط الكاميرات.

صُدمت جهات التحقيق والنيابة حين رأت الرسومات البريئة التي قام بها الصغار وشاهدت إشاراتهم الواضحة، التي قادت المحققين مباشرة إلى المساحات الميتة التي لا تغطيها كاميرات المراقبة في محيط المدرسة.

أظهرت التحقيقات تفاصيل حول المتهمين، حيث كشفت أن المتهم الأول رجل مسن يبلغ 63 عامًا، والثاني 58 عامًا، والثالث 37 عامًا، أما الأصغر بينهم فيبلغ 29 عامًا، وهم من فئات عمرية مختلفة، مما يثير تساؤلات حول التنسيق بينهم.

يجمع المتهمين الأربعة عمل واحد داخل المؤسسة التعليمية، لكنهم جمعوا أيضاً على تهمة واحدة ثقيلة لا تتناسب إطلاقاً مع أعمارهم المتقدمة ولا مواقعهم المفترضة داخل المدرسة، والتي كان يجب أن تكون واحة أمان.

تواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة لكشف كيفية نفاذ هؤلاء المتهمين إلى الأطفال الضحايا بكل هذه السهولة، ولماذا لم ترصد كاميرات المدرسة أو المشرفين تحركاتهم المشبوهة داخل الأروقة لساعات طويلة.

زر الذهاب إلى الأعلى