متحف زايد الوطني.. صرح ثقافي يروي قصة الإمارات

كتب: ياسين عبد العزيز

افتتح متحف زايد الوطني أبوابه رسمياً اليوم في قلب المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، ليصبح المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويقدم تجربة ثقافية وتاريخية متكاملة للزوار.

حفل غنائي لحسين الجسمي اليوم في الإمارات

يستلهم المتحف رسالته العميقة من القيم الثابتة والمبادئ التي جسدها الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويحتفي بإرثه الدائم.

يروي الصرح الثقافي الجديد قصة هذه الأرض المعطاء، بدءاً من العصور القديمة البعيدة وصولاً إلى يومنا الحاضر، مجسداً التزام الشيخ زايد تجاه المعرفة والتقدم.

يستعرض المتحف تاريخ دولة الإمارات وثقافتها وتراثها الغني، من خلال مجموعة واسعة من المعارض، وأنشطة البحوث، والبرامج العامة، مع التركيز على صون الهوية الإماراتية الأصيلة.

نستعرض هنا أبرز صالات العرض الرئيسية التي يضمها متحف زايد الوطني، والتي صممت لتقديم تجربة تعليمية وغامرة للجمهور.

تُسلط صالة “بداياتنا” الضوء على جوانب جديدة ومختلفة من حياة وإرث الوالد المؤسس وقيمه النبيلة، وذلك عبر سرد قصصي أصيل وشيق لزوار المتحف.

تقدم صالة “عبر طبيعتنا” تجربة غامرة للزوار، تمكنهم من التعرف على التضاريس الطبيعية المتنوعة والفريدة لدولة الإمارات، كما تبحث في تأثير هذه التضاريس على طبيعة الحياة التاريخية فيها.

تستكشف صالة “إلى أسلافنا” الأدلة المادية على النشاط البشري في هذه البقعة من العالم، حيث يعود تاريخ هذه الأدلة إلى أكثر من 300,000 سنة.

تُبرز هذه الصالة أيضاً حركة التجارة المبكرة التي نشطت بين سكان المنطقة، وبين المجتمعات الأخرى في منطقة الخليج العربي عبر العصور التاريخية.

تستعرض صالة “ضمن روابطنا” الآفاق الواسعة التي تمتع بها شعب الإمارات قديماً، والعمق الذي تركته ابتكاراتهم ومعارفهم وموادهم المتنوعة، والتي بلغت أوجها مع تطور اللغة العربية وانتشار الدين الإسلامي.

تغطي الصالة حقبة تاريخية واسعة، تبدأ من العصر الحديدي قبل نحو 3000 عام، وتستمر وصولاً إلى انتشار الإسلام في المنطقة من القرن السابع حتى القرن الثاني عشر الميلادي.

تركز صالة “في سواحلنا” على تطور الهوية الثقافية المتميزة لسواحل الإمارات، متتبعة تاريخ مجتمعاتها الساحلية العريقة، بدءًا من عهد الملاح العربي العظيم ابن ماجد (مواليد جلفار).

تستكشف الصالة الثقافة الساحلية الغنية، بدءاً من فنون العمارة والعملة والموسيقى المحلية، وصولاً إلى الركائز الاقتصادية الأساسية كصيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ والتجارة وبناء القوارب التقليدية.

تواصل صالة “من جذورنا” استكشاف الهوية الإماراتية المتجذرة، من خلال عرض أساليب الحياة التقليدية والعادات الاجتماعية الأصيلة التي سادت في مناطق الإمارات الداخلية، من الصحراء إلى الواحات والجبال.

تُسلط هذه الصالة الضوء بشكل خاص على التراث غير المادي للمنطقة، وهو التراث الذي ينتقل بعناية عبر الأجيال المتعاقبة، مما يعزز الحفاظ على التاريخ الشفهي والمادي بمرور الوقت.

تمتد “حديقة المسار”، وهي صالة عرض خارجية فريدة، بطول 600 متر، لتعرّف الزوار على الجدول الزمني لحياة الشيخ زايد وإنجازاته، وتحيط بها المناظر الطبيعية التي ألهمته.

تتميز حديقة المسار بمنحوتات فنية ونباتات نموذجية للمناظر الطبيعية السائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل الصحراء والواحات والمناطق الحضرية، مما يربط الزائر ببيئة المؤسس.

زر الذهاب إلى الأعلى