الإدارية العليا تحدد مصير انتخابات النواب النهائية بـ 3 سيناريوهات حاسمة
كتب – علي هلال
تتجه جميع الأنظار في الشارع المصري حالياً إلى المحكمة الإدارية العليا، التي تستعد لنظر الطعون الانتخابية المقدمة على نتائج المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، وينتظر عشرات المرشحين المتنافسين القرار القضائي النهائي والحاسم، بشأن مصير الأصوات التي حصدوها في هذه المرحلة.
عبر مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ: محافظ الفيوم تابع جولة إعادة انتخابات النواب
تنعقد الجلسة المقبلة للمحكمة يوم 7 ديسمبر المقبل، وسط ترقب كبير لعدة سيناريوهات محتملة قد تعيد تشكيل الخريطة السياسية النهائية لهذه المرحلة، ينتظر الجميع معرفة مصير الطعون التي قُدمت ضد النتائج المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات.
أمام المحكمة خيارات محدودة وواضحة خلال جلستها المرتقبة، تتراوح بين تأييد النتائج المعلنة رسمياً أو إعادة الفرز في لجان أو دوائر معينة، ويمكن أن تقضي المحكمة بضرورة إعادة الانتخابات بالكامل في بعض اللجان أو الدوائر، وهو أشد السيناريوهات تأثيراً.
ووفقًا للمسار القانوني المتبع في مثل هذه القضايا، تنتظر المرشحين ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم مصير الطعون المقدمة من قبلهم، ويُعد تأييد النتيجة المعلنة السيناريو الأقرب للتحقق، خاصة في حال ثبوت سلامة جميع الإجراءات المتبعة.
يعتمد تأييد النتائج على عدم وجود مخالفات أو أخطاء مؤثرة وواضحة في محاضر الفرز والتجميع، مما يؤكد نزاهة وشفافية العملية الانتخابية برمتها، تقع مسؤولية إثبات العكس على عاتق مقدمي الطعون، وفقاً للقانون.
قد ترى المحكمة من جانبها ضرورة اتخاذ قرار بإعادة الفرز في عدد من اللجان أو الدوائر الانتخابية المحددة، وهو ثاني السيناريوهات المحتملة، يُلجأ إلى هذا السيناريو عادة عند ثبوت وجود تضارب أو أخطاء حسابية بسيطة في محاضر اللجان، مما يتطلب تدقيقاً إضافياً.
يعتبر سيناريو إعادة الانتخابات هو الخيار الأخير والأكثر جذرية، ويتم اللجوء إليه فقط في حال ثبوت مخالفات جسيمة أثرت بشكل جوهري على إرادة الناخبين أو نتائج العملية الانتخابية.
تُعد قرارات المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن أحكامًا نهائية وباتّة، لا يمكن الطعن عليها أمام أي جهة قضائية أخرى، تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ هذه الأحكام فور صدورها بشكل فوري وبدون أي تأخير أو مناقشة، مما يؤكد سلطة القضاء العليا.
ستكون الساعات القادمة حاسمة بامتياز، إذ ستحدد الخريطة النهائية لمرحلة الإعادة أو تشكيل البرلمان في بعض المقاعد الفردية التي حُسمت من الجولة الأولى، تضمنت الطعون المقدمة للمحكمة مطالب متنوعة، بعضها فصلت فيه المحكمة سابقاً وبعضها الآخر ما زال معلقاً.
اشتملت المطالب على إلغاء العملية الانتخابية برمتها في بعض الدوائر الانتخابية، أو إلغاء جولة الإعادة المخطط لها، طالبت طعون أخرى بوقف إعلان النتائج النهائية، بدعوى وجود مخالفات جوهرية شابت عملية الفرز والتجميع للأصوات في اللجان المختلفة.
تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بسير العملية الانتخابية، بما في ذلك صحة إجراءات الفرز وسلامة التجميع، تشمل اختصاصات المحكمة كذلك تحديد مشروعية النتائج المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات وإصدار قرارها النهائي بشأنها.
أكد القانون على أن المحكمة يجب أن تُصدر أحكامها بشأن الطعون الانتخابية خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام، تبدأ من تاريخ تقديم الطعن.





