النيابة العامة تبدأ التحقيقات في واقعة وفاة لاعب سباحة خلال بطولة الجمهورية

كتب – أحمد محمود

تباشر النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة وفاة اللاعب يوسف محمد أحمد عبد الملك، البالغ من العمر 12 عامًا، أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة التي أقيمت بمجمع حمامات السباحة في استاد القاهرة الدولي يوم 2 ديسمبر 2025.

تفاصيل الحادث

تلقى مكتب النيابة العامة بلاغًا في مساء 2 ديسمبر الجاري، بوفاة اللاعب أثناء مشاركته في البطولة، وهو ما دفع النيابة إلى الانتقال فورًا إلى مكان الحادث في استاد القاهرة، حيث تمت معاينة المكان بشكل دقيق. وخلال المعاينة، تبين أن أجهزة المراقبة لم تقدم أي معلومات مفيدة في سير التحقيقات، وهو ما استدعى انتقال النيابة إلى مقر الاتحاد المصري للسباحة لاستكمال جمع الأدلة.

جمع الأدلة والتحقيقات الأولية

أثناء التحقيقات، تم ضبط الملف الطبي الخاص باللاعب المتوفى، إلى جانب مقاطع الفيديو التي تبرز تفاصيل الحادث. كما تم التحفظ على أجهزة المراقبة لتفريغ محتوياتها، إضافة إلى ضبط كافة المستندات المتعلقة بإجراءات إقامة البطولة من جميع مراحلها، بالإضافة إلى تقارير الإشراف الطبي على الحدث.

كما تم الانتقال إلى مستشفى دار الفؤاد لإجراء مناظرة لجثمان اللاعب، وتكليف مصلحة الطب الشرعي بإعداد تقرير شامل لتشريح الجثمان، وتحديد سبب الوفاة. هذا بالإضافة إلى التحقق من ما إذا كان اللاعب يعاني من أي أمراض تمنعه من المشاركة في المسابقات، والتأكد من اتباع الإجراءات الطبية الصحيحة بعد انتشاله من المسبح.

شهادات الشهود والإهمال الطبي

استمعت النيابة العامة إلى شهادة والد اللاعب، ووالد إحدى المتسابقات، وكذلك مدرب اللاعب، حيث أشاروا جميعًا إلى إهمال وتقصير من جانب منظمي البطولة وطاقم الإنقاذ والحكام. كما أكدوا أن عدم مراعاة اللوائح والقوانين المتعلقة بسلامة اللاعبين كان أحد الأسباب الرئيسية وراء وفاة اللاعب.

كما تم الاستماع إلى شهادات أكثر من 20 شاهدًا آخرين، من بينهم مدير عام الدعم ومتابعة الهيئات الرياضية، وعضو اللجنة الطبية لسلامة وصحة اللاعبين بوزارة الشباب والرياضة، بالإضافة إلى المسؤولين في الاتحاد المصري للسباحة، وأطباء الطوارئ الذين تعاملوا مع حالة اللاعب. وجاءت شهاداتهم متطابقة حول إهمال وتقصير من جانب الحكام ومنقذي السباحة، مما أدى إلى وقوع الحادث المأساوي.

التفريغ الفني لمقاطع الفيديو

من خلال تفريغ مقاطع الفيديو التي ضبطتها النيابة، تبين أنه بعد وصول اللاعب إلى نهاية السباق، سقط إلى قاع المسبح، دون أن يلحظه أحد من المنقذين أو الحكام، حتى تم اكتشاف غرقه بعد ثلاث دقائق وأربع وثلاثين ثانية، خلال السباق التالي.

الإجراءات الطبية

أثبت التحقيق وجود طاقم طبي يتضمن طبيب رعاية مركزة، بالإضافة إلى طبيبة اتحاد السباحة، فضلاً عن سيارة إسعاف كانت متواجدة في موقع الحدث. ورغم هذه الإجراءات الطبية، فإن التحقيقات تشير إلى أن هناك إهمالًا في متابعة حالة اللاعب فور انتشاله من المسبح.

المخالفات القانونية والإجراءات غير المتبعة

وتبين من خلال التحقيقات أن كلًا من الاتحاد المصري للسباحة ونادي الزهور الرياضي لم يلتزما بأحكام قانون الرياضة المتعلقة بسلامة اللاعبين، كما لم يتم الالتزام بالتقارير الطبية اللازمة للاعب قبل اشتراكه في البطولة، وهو ما يخالف الكود الطبي للاعبين الصادر بقرار من وزير الشباب والرياضة لعام 2024.

كما أوضح التحقيق أن الملف الطبي للاعب المتوفى خالي من الإجراءات الطبية المطلوبة حسب القانون، مما أثار شكوكًا حول صحة مشاركته في البطولة.

زر الذهاب إلى الأعلى