صينية تتلقى طلب عيون دمية يدوية الصنع بعد انتظار دام 10 سنوات

كتب: ياسين عبد العزيز

تلقّت امرأة صينية تُدعى لي شحنة غير متوقعة عبر البريد، تضمنت عيون دمية مصنوعة يدوياً، وذلك بعد مرور عقد كامل على تقديمها طلب الشراء، وكانت لي قد اشترت هذه المنتجات الحرفية عبر الإنترنت في عام 2015 ونسيت أمر الطلب تماماً لانشغالها بالعمل والحياة، لكنها تلقت رسالة نصية في الخامس والعشرين من نوفمبر تُخبرها بوصول شحنتها القديمة.

الإفتاء تجيز تمويل البنوك للمشروعات الخدمية الهادفة

دفعت لي مبلغ 515 يواناً مقابل هذه العيون النادرة وقت تقديم الطلب قبل عشر سنوات، وعندما أقدمت على الشراء، أوضح لها المتجر الإلكتروني أن عملية التصنيع اليدوي للعيون تتم في الخارج وتستغرق عامين كاملين، وقد وافقت الزبونة حينها على هذه المدة الطويلة وأكدت الطلب مسبقاً، متفهمة طبيعة العمل الحرفي الدقيق الذي يتطلب وقتاً كبيراً لإنهاء القطعة.

خرجت تفاصيل الطلب من ذاكرة السيدة لي بسبب انشغالها الدائم بمهام العمل والالتزامات اليومية الأخرى، ووصلتها الشحنة أخيراً في السابع والعشرين من نوفمبر بشكل مفاجئ بعد كل هذا الوقت، وقام البائع بإضافة زوج إضافي من العيون مجاناً كنوع من التعويض عن التأخير الهائل، معبراً عن اعتذاره غير المباشر عن المدة الزمنية التي استغرقتها عملية التوصيل والإنتاج.

أشارت لي إلى أن اهتماماتها المتعلقة بهواية تجميع الدمى وتعديلها قد تغيرت جذرياً خلال العقد الماضي، ولم تعد تطيق الانتظار لأكثر من ثلاثة أشهر للحصول على أي منتج تشتريه حالياً، وأوضحت أنها باعت بالفعل الدمية التي كانت تخطط لتركيب هذه العيون الجديدة عليها، مشيرة إلى أنها لا تعرف ما الذي ستفعله بهذه العيون الحرفية النادرة في الوقت الراهن.

أفادت لي أن سبب وصول الشحنة رغم كل هذه السنوات هو عدم تغييرها لرقم هاتفها المحمول، مما سمح للبائع بالتواصل معها لإبلاغها بالتسليم المفاجئ، وأوضح البائع بدوره أن عملية التصنيع اليدوي للعيون تستغرق وقتاً طويلاً جداً في الخارج، مؤكداً أن الصانع الماهر لا يبيع أبداً أي قطعة قد تحتوي على أدنى عيب أو نقص في الجودة.

ذكر البائع أيضاً أن توفر المواد الخام المطلوبة لصناعة هذه العيون الحرفية يشهد تقلباً كبيراً وغير متوقع في الأسواق العالمية، مما أدى بشكل رئيسي إلى إطالة المدة الزمنية المحددة للتسليم وتجاوزها بثماني سنوات إضافية، مشيراً إلى أن الجودة العالية والاستخدام الحرفي للمواد يفرضان إيقاعاً بطيئاً لا يمكن التغاضي عنه أو تسريعه بأي حال من الأحوال.

أكدت البائعة أنها توقفت عن توزيع منتجات الشركة المصنعة لهذه العيون منذ سنوات عديدة، ولكنها ظلت على تواصل دائم ومستمر بشأن جميع الطلبات القديمة التي لم يتم تسليمها بعد، وأشارت إلى أن الغالبية العظمى من الزبائن الذين طلبوا هذه المنتجات قبل عشر سنوات قد تسلموها بالفعل في مواعيدهم المحددة أو حتى بعد تأخير بسيط.

زر الذهاب إلى الأعلى