خطة نشر القوة الدولية في غزة وسط خلافات أمريكية – إسرائيلية
مصادر – بيان
كشفت مصادر أمريكية لوكالة «رويترز» عن ترجيحات بنشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة في وقت مبكر من الشهر المقبل، في خطوة تهدف إلى إدارة الوضع الأمني في مرحلة ما بعد العمليات العسكرية، وسط تباينات واضحة بين واشنطن وتل أبيب حول طبيعة هذه القوة وأهدافها.
تفاصيل القوة الدولية المقترحة
وأوضح مسؤولان أمريكيان أن القوة الدولية، في حال نشرها، ستبدأ عملها في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل أولاً، مؤكدين أنها لن تشارك في أي عمليات قتالية ضد حركة حماس، بل ستقتصر مهمتها على حفظ الاستقرار.
وأضاف المسئولان أن عدداً من الدول أبدى استعداده للمساهمة في هذه القوة، فيما يجري حالياً بحث تفاصل مثل: حجم القوة الدولية، قواعد الاشتباك، آلية القيادة.
ولمح المسؤولان إلى إمكانية تعيين جنرال أمريكي برتبة لواء قائداً للقوة، دون صدور قرار نهائي حتى الآن.
ضغوط أمريكية على الاتحاد الأوروبي
في السياق ذاته، أفاد موقع «أكسيوس» بأن الولايات المتحدة طالبت دول الاتحاد الأوروبي بإرسال قوات للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، محذّرة من أن عدم مشاركة الأوروبيين سيؤدي إلى تأخير انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.
وبحسب مصادر «أكسيوس»، كانت الرسالة الأمريكية للأوروبيين “واضحة وحاسمة”، في إطار سعي واشنطن لتقاسم أعباء المرحلة المقبلة في غزة.
خطوط حمراء إسرائيلية
في المقابل، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى واشنطن حاملاً ثلاثة خطوط حمراء، هي:
- رفض مشاركة تركيا في أي قوة دولية بغزة.
- رفض إعادة الإعمار قبل نزع سلاح حماس.
- رفض أي انسحاب إسرائيلي قد يسمح للحركة بإعادة بناء قدراتها
وأشارت الصحيفة إلى وجود قلق داخل الحكومة الإسرائيلية من إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وضع جداول زمنية واضحة وخريطة دول مشاركة في القوة الدولية، قد تشمل تركيا.
خلاف في الرؤى بين ترامب ونتنياهو
وفي هذا السياق، قال البروفيسور في القانون الدولي وعضو المجلس الاستشاري السابق للرئيس ترامب، جابرييل سوما، فى تصريحات إعلامية، إن الخطوط الحمراء التي يطرحها نتنياهو تهدف بالأساس إلى منع قيام دولة فلسطينية، وهو ما يتعارض مع رؤية ترامب الذي يتحدث عن مسار سياسي يقود إلى دولة فلسطينية مستقلة.
وأوضح سوما أن نتنياهو يرفض وقف إطلاق النار قبل القضاء الكامل على حماس، ونشر قوات دولية في غزة، معتبراً أن الجيش الإسرائيلي قادر وحده على تأمين القطاع.
وأضاف أن الكلمة النهائية في نهاية المطاف ستبقى بيد الرئيس الأمريكي، كونه الجهة الداعمة عسكرياً ومالياً لإسرائيل، مرجحاً أن يركز ترامب خلال لقائه المرتقب مع نتنياهو على رؤيته الشاملة للشرق الأوسط، وبشكل خاص على النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي.





