من هو نافيد أكرم؟.. تفاصيل جديدة عن المتهم في هجوم شاطئ بوندي بسيدني
وكالات – مصادر
كشفت السلطات الأسترالية تفاصيل أولية عن هوية أحد منفذي الهجوم المسلح الذي وقع، الأحد، على شاطئ بوندي الشهير في مدينة سيدني، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا خلال فعالية نظمتها الجالية اليهودية بالتزامن مع بدء احتفالات عيد الحانوكا.
ووفقًا لتحقيقات أولية، تم التعرف بشكل مبدئي على أحد المشتبه بهم ويدعى نافيد أكرم، البالغ من العمر 24 عامًا، وهو مواطن باكستاني مقيم في سيدني.

وأكدت الشرطة أن أكرم يرقد حاليًا في المستشفى في حالة حرجة، بينما قُتل المشتبه به الثاني، الذي تبيّن لاحقًا أنه والده (50 عامًا)، في موقع الحادث.
وقال مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، مال لانيون، إن الشرطة لا تبحث حاليًا عن أي مشتبه بهم آخرين، مؤكدًا أن التهديد الأمني قد انتهى.
هجوم إرهابي يستهدف فعالية يهودية
وصفت الشرطة الأسترالية الهجوم رسميًا بأنه عمل إرهابي، بعدما استهدف حفلًا نظمته الجالية اليهودية في سيدني، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا، وإصابة نحو 40 آخرين، من بينهم طفل واثنان من عناصر الشرطة، يتلقون العلاج في المستشفيات.
ويمثل الهجوم واحدة من أندر حوادث إطلاق النار الجماعي في أستراليا، الدولة التي تطبق قوانين صارمة لحيازة الأسلحة منذ الإصلاحات الواسعة التي أُقرت عقب مجزرة بورت آرثر عام 1996.
كما أعاد الهجوم إلى الواجهة المخاوف من تصاعد الاعتداءات المعادية للسامية، خصوصًا مع بدء الاحتفالات الدينية اليهودية.
خلفية المتهم: حياة عادية ونهاية صادمة
بحسب تقارير إعلامية نقلًا عن إحاطات استخباراتية أمريكية وبيانات رسمية، فإن نافيد أكرم كان يعيش مع أسرته في منطقة بونيريج (Bonnyrigg) جنوب غرب سيدني، حيث داهمت الشرطة منزله مساء الأحد ضمن التحقيقات.
وأفادت والدته، فيرينا أكرم، في تصريحات لصحيفة The Sydney Morning Herald، أن ابنها أبلغ العائلة بأنه سيقضي عطلة نهاية الأسبوع في خليج جيرفيس، وهو مقصد سياحي معروف بين سيدني وكانبرا، مضيفة أنه تحدث معها صباح يوم الحادث وأخبرها بأنه مارس السباحة والغوص وأنه ينوي تناول الطعام والعودة إلى المنزل بسبب الطقس الحار.
وقالت الأم: «اتصل بي وقال: أمي، ذهبت للسباحة، ومارست الغوص، وسنذهب لتناول الطعام، ثم نعود إلى المنزل».
ويعمل أكرم في مهنة البناء (عامل طوب)، لكنه فقد وظيفته قبل نحو شهرين بعد إفلاس الشركة التي كان يعمل بها.
ووفقًا لوالدته، فقد درس في مدرسة كابراماتا الثانوية، ولم يكن اجتماعيًا بطبيعته، لكنه كان يحب الأنشطة الخارجية مثل الصيد، والغوص، والسباحة، وممارسة الرياضة.
ويعيش أكرم مع والديه وشقيقيه الأصغر سنًا، شقيقته (22 عامًا) وشقيقه (20 عامًا)، بينما تعتني والدته بوالدتها المسنة.
الأسلحة المرخصة ودور الأب
وأشارت التحقيقات إلى أن الأب كان يحمل ترخيصًا قانونيًا للأسلحة النارية، حيث كانت مسجلة باسمه ست قطع سلاح ناري، ما فتح باب التساؤلات حول كيفية استخدام هذه الأسلحة في تنفيذ الهجوم، رغم القوانين الصارمة المنظمة لحيازتها.

ردود فعل رسمية: صدمة وتضامن
من جانبه، قال وزير الصحة في ولاية نيو ساوث ويلز، رايان بارك، في تصريحات صحفية: «ما حدث مروّع للمجتمع بأكمله، وبالأخص للجالية اليهودية… ما رأيناه هو أسوأ ما في الإنسانية، لكننا شهدنا في الوقت نفسه أفضل ما فيها من تضامن واستجابة إنسانية».
فيما أكد رئيس وزراء الولاية، كريس مينز، أن: «هذا الهجوم صُمم خصيصًا لاستهداف الجالية اليهودية في سيدني».
تحقيقات مستمرة ومخاوف مستقبلية
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف الدوافع الكاملة وراء الهجوم، وسط تشديد أمني واسع في محيط دور العبادة والفعاليات الاحتفالية ذات الخلفية الدينية، تحسبًا لأي تهديدات محتملة، بينما تعيش أستراليا حالة من الصدمة، في حادث أعاد إلى الأذهان مخاطر التطرف والعنف المسلح حتى في الدول ذات القوانين الصارمة.





