مدبولي يعلن استراتيجية خفض الفقر وتحسين معيشة المواطنين عبر الاستثمار
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها خلال المرحلة المقبلة تقليص معدلات الفقر بشكل ملموس، والعمل الجاد على إحداث نقلة نوعية حقيقية تلامس حياة المواطن المصري في مختلف المحافظات، وذلك من خلال تبني سياسات اقتصادية واجتماعية تركز على الفئات الأكثر احتياجاً لضمان وصول ثمار التنمية إلى كافة شرائح المجتمع بشكل عادل.
مدبولي: 25% من مساحة مصر تصلح للزراعة ولكن المشكلة فى المياه
تتبنى الحكومة استراتيجية وطنية متكاملة تستهدف تعزيز الانضباط المالي داخل كافة مؤسسات الدولة، حيث تسعى هذه الخطة إلى تحسين هيكل المديونية العامة وضبط الإنفاق الحكومي بما يضمن توفير موارد مالية إضافية وكبيرة، ليتم توجيهها مباشرة نحو القطاعات الخدمية الحيوية مثل الصحة والتعليم والنقل، وهي المجالات التي تمس الاحتياجات اليومية والأساسية لجموع المواطنين في شتى ربوع البلاد.
تعتزم الدولة التوسع في تنفيذ برامج إعادة هيكلة الديون الخارجية عبر آليات مبتكرة تضمن تخفيف العبء عن الموازنة العامة، حيث يتم التركيز حالياً على تفعيل برامج مبادلة الديون مقابل الاستثمارات المباشرة في المشروعات القومية، بالإضافة إلى تعزيز مسار مبادلة الديون من أجل التنمية المستدامة، وهي التجارب التي حققت نجاحات ملموسة في الاتفاقيات الموقعة مؤخراً مع عدد من الدول العربية والأوروبية والآسيوية.
تستهدف الرؤية الحكومية تحويل التزامات الديون إلى فرص استثمارية تخلق آلاف فرص العمل للشباب المصري، مما يسهم بشكل مباشر في خفض نسبة البطالة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما يمثل حجر الزاوية في خطة الدولة لمواجهة تحديات الفقر وتوفير حياة كريمة تليق بتطلعات الشعب المصري، تماشياً مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية مصر المستدامة التي تسعى لتحسين جودة الحياة والارتقاء بكافة الخدمات العامة.
تواصل اللجان الوزارية المختصة التنسيق مع الشركاء الدوليين والمؤسسات التمويلية العالمية لتوسيع نطاق مبادرات مبادلة الديون، حيث ترى الحكومة أن هذا المسار يمثل حلاً ذكياً وفعالاً لتقليل الضغط على العملة الصعبة وتوجيه السيولة نحو مشروعات البنية التحتية والإنتاج، مما يعزز من قدرة الاقتصاد القومي على الصمود أمام الهزات العالمية المتلاحقة، ويؤمن في الوقت ذاته مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة عبر تقليص حجم المديونية المتوارثة.
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل بجهد دؤوب لمراقبة الأسواق وضبط الأسعار كجزء لا يتجزأ من معركة خفض الفقر، مشدداً على أن تحسين هيكل المديونية سيوفر للدولة مساحات مالية أكبر لدعم شبكات الحماية الاجتماعية وبرامج “تكافل وكرامة”، لضمان عدم تأثر الطبقات الكادحة بالتقلبات الاقتصادية، مع الاستمرار في تنفيذ المشروعات التنموية التي تزيد من الإنتاجية المحلية وتقلل من الاعتماد على الاستيراد من الخارج.





